سريرة مترجم اسمه بدل رفو يصدر الشعر المحلي الى الشرق
ترجمة: خالدة خليل
على من يترجم الشعر ان يكون شاعرا، فوحده الشاعر من له القدرة على نقل روح الشعر من لغة إلى أخرى. هذا ما يقوله لنا بشغف الشاعر والصحافي العراقي بدل رفو في معرض حديثه عن كتابه الجديد (انطولوجيا شعراء النمسا ) الذي ضم أعمالا مترجمة الى العربية لثلاثة وسبعين شاعرا من النمسا في محاولة منه لتعريف الشرق بهؤلاء الشعراء وشعرهم.
هذا ويقيم بدل رفو في غراتس منذ العام 1992 وسبق له أن عمل في إذاعة وتلفزيون العراق، وهو يواصل الآن رفد وسائل الإعلام العربية والكردية بنصوص مترجمة عن الشعر النمساوي .
جدير بالذكر أن رفو، 47 سنة، عضو في اتحادي كتاب وصحفيي غراتس والعراق، من هنا يجد نفسه حلقة وصل بين غراتس والعالم العربي.
رفو ، الذي سبق أن أصدر ستة كتب، يريد من خلال كتابه الجديد هذا ان يقدم شيئا لوطنه الثاني النمسا، الوطن الذي يقول عنه ((منحني الأمان والحرية))
وبصدد الانطولوجيا نجد رفو قد اختار الى جانب الشعراء النمساويين من أمثال انغيبورك باخمان، و بيتر توريني، و اريك فريد، نجده أدرج مختارات من شعر سونيا هارتر وميكا ماركارت، في حين ان الشاعر ارنست ياندل كان عصيا على الترجمة وكذلك بيتر روزيكا الذي وجد صعوبة في نقل مناخ اللهجة التي يعتمدها في شعره إلى لغته الأم لا سيما في عبارات عصية مثل( I geh hoam) التي يستحيل نقلها متعافية إلى العربية.
هذا وحظي الكتاب بقبول واسع بعد ذيوعه في الأوساط الثقافية العربية والكردية، حتى أن احد الشعراء الكرد قال قبل أيام:
لقد أثر رفو فينا من خلال كتابه هذا وغيّر جوهريا ما نحمله من مفاهيم متضاربة عن النمسا، واقتبس من قوله ( لم نكن نعرف قبل صدور هذا الكتاب عن النمسا سوى ما يصلنا عبر مواسير المدافع حتى خرج علينا رفو بقذائف التراث النمساوي الآمنة).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم : ماريا فانتا
نشرت المادة في صحيفة كلايني تسايتونغ النمساوية يوم 3\8\2008




التعليقات ( تعليق):
إضف تعليقك