الأقسام
: استفتاء
ما رأيك في موقعنا؟
فليكن آذار رمزاً للحرية والتجدد...بقلم : حسين داوود
قد يكون غريباً أن تجتمع أعياد شعب ما
قد يكون غريباً أن تجتمع أعياد شعب ما ، ومناسباته المفرحة والمؤلمة في شهر واحد لكن هذا ينطبق على الكرد. فقد بات آذار شهرياً كردياً صرفاً، ففيه نوروز ( اليوم الجديد) الذي يوافق الواحد والعشرين، وهو يوم الانقلاب الربيعي وانقلاب المظلوم على ظالمه أيضاً وهو يوم الانعتاق والتحرر وعيد للربيع وللأمومة وللحرية والإبداع .ومن المناسبات الأليمة جداً ذكرى قصف حلبجة الشهيدة بكيمياء الموت لتظل شاهداً على فظاعة النظام العفلقي في العراق الذي يدفع رموزه الآن فاتورة أعمالهم التي لا تمت إلى الإنسانية بصلة. وفي آذار ولد البارزاني الخالد وفيه توفي أيضا وفيه مناسبات أخرى كثيرة لعلّ ما اذكره وفات البلبل الكردي الحزين ورائد الفن الكردي الملتزم (محمد شيخو- بافي فلك) وهو من القلائل الذين قرنوا القول بالفعل وناضلوا بكل جدية وتفاني دون أن يأبهوا بنفي أو سجن أو تشريد أو فقر فأصبح بذلك مدرسة فنية بارزة عنوانها امتزاج الإبداع بالنضال وفي آذار أيضا احتج الكرد على منع الاحتفال بنوروز في دمشق وتوجهوا للقصر الجمهوري وهناك استشهد ( سليمان آدي) ليصبح اسمه شهيد نوروز. وفي آذار 2004 هب الشعب الكردي في انتفاضة عارمة شكلت انعطافة في النضال القومي الكردي وتعبيراً عن رفض الظلم واستباحة دماء الأبرياء واتسعت رقعة الانتفاضة لتشمل كل المدن والقرى الكردية وفي مناطق استقرار الكرد في دمشق وحلب وفي الجامعات ايضاً .أما بالنسبة لي فلآذار وقع خاص لدي فقد حكمت أمام محكمة أمن الدولة العليا بدمشق في 20 آذار 2002 بتهمة الانتماء إلى جمعية سرية واقتطاع جزء من الأراضي سورية وضمها إلى أراضي أجنبية وخفض الحكم من ثلاثة سنوات إلى سنتين وتم تجريدي مدنياً ومنعي من السفر حتى الآن وذلك على خلفية اشتراكي في مظاهرة أمام السفارة السورية في بون بألمانيا .وفي آذار فقد مناضلاً غيوراً وصديقاً عزيزاً وهو (سعد إبراهيم دلي) الذي طالما سأل عني وحاول مساعدتي هو وأصدقاء آخرون حينما قررت الحكومة الألمانية تسليمي للسلطات السورية. رحمك الله يا سعد فقد كنت ابناً بارً للقضية الكردية ولشعبك. فليكن آذار رمزاً للتجدد وليبقى الدم الكردي الذي أريق في آذار نبراساً ينير دروب الأجيال ألف سلام على أرواح الشهداء والراحلين ، المجيد والخلود لهم.معتقل كردي سابققيم هذا الخبر




التعليقات ( تعليق):
إضف تعليقك