: استفتاء
ما رأيك في موقعنا؟
الرئيسية | الأخبار | خليل أويسال.............الثورة والفن

خليل أويسال.............الثورة والفن

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image المخرج الشهيد ..........خليل أويسال

حين يسمع البعض اسم خليل أويسال ربما سيتذك

حين يسمع البعض اسم خليل أويسال ربما سيتذكر أفلامه التي صوّرها وأخرجها في الجبل في ظروف صعبة للغاية ، آخر تلك الأفلام كان فلم ( بيريتان ) كأطول وأكبر عمل لـ خليل أويسال ، إنه أمر قيّم وعظيم أن تقوم بإحياء فن من الفنون في ظروف مثل ظروفنا ، لكن الأمور لا تنتهي عند هذا ...

 

 

 

وحده خليل تمكّن من تصوير العمليات والاشتباكات على مدى تسعة سنوات ، وليس مبالغاً أن نقول أن ما يمتلكه قوات الدفاع الشعبي الآن من أرشيف العمليات والاشتباكات هو من تصوير خليل أويسال في عهد لم يولي أحد أي أهمية لمثل هذه الأعمال ، حين كانت الأجواء ناراً وباروداً لم يكن لأحد أن يفكر بالبعد الإعلامي أو الفني للثورة ، لكن خليل لم يهمل ذلك فكان يشتبك ويحارب ويصور ويرسل ما صوّره إلى الأماكن المعنية ... وحادثة تصوير سقوط المروحية في العام 1997 والتي كانت تقل جنرالات قيادة الحملة العسكرية التي شنها الجيش التركي على كردستان العراق هو مثال حي وكان بعض من رفاق القيادة آنذاك حاولوا منع الرفيق خليل من التصوير والذهاب إلى منطقة العملية لتجنب مواجهة الرفيق خليل لأي خطر ، لكنه ذهب خلسة دون إذن رسمي فوجده طاقم إطلاق الصاروخ في بقعة العملية متفاجئين .

 

 

 

خليل أويسال حوّل الخيال إلى واقع ملموس وأهداه إلى شعبه والإنسانية ، سيتحدث التاريخ عن هذه الأعمال وسيحضنه في تلك الصفحات البيضاء كقلب هذا الرفيق الذي لم يكن يحمل فيه سوى هذا الخيال

 

.

إن تقديم الحياة التي تعيشها مع مشاعرها وأحاسيسها وفي ظروف صعبة وإمكانيات محدودة إلى شعبك وفي ظل تعتيم إعلامي وافتقار كبير لسبل ووسائل الفن والإعلام يتطلب في ظروفنا إرادة وعزيمة جبارة لا يمكن أن يتفهمها إلا من يعيش هذه الظروف أو من رأى ظروف الرفيق خليل.

 

 

 

كان من الذين رغبوا في تحقيق آمالهم فحمل كاميرته في يد وسلاحه في اليد الأخرى وتجول من خندق إلى خندق ومن جبهة إلى أخرى ماراً من الكمائن وحقول الألغام فقط كي يتمكن من تحقيق حلمه ، يريد أن يجسد في أعماله حياة الكريلا ، لأنه يعتبر أن الكريلا في جبال كردستان يستحق أن يتجسد في عمل فني لان ما يقوم به هذا الكريلا هو ذروة في الفن ، كان يعتبر نفسه أحد الملاحقين لآثار أقدام هؤلاء المقاتلين لكنه لا يتمكن من الوصول بالشكل الجيد ...

 

 

 

خليل أويسال هو ابن عائلة تركية ولد في أوربا ضمن وسط لا يعرف عن الكرد و pkk أي شيء ، جاء إلى المنطقة في العام 1995 ليقوم بتغطية خبرية عن بعض الأحداث في كردستان وحين شاهد المقاتلين الكرد ، غيّر رأيه وقرر البقاء والالتحاق ، بدأت حياة خليل أويسال كمصور ومقاتل بادئ الأمر، اشترك في الاشتباكات بشكل فعلي فكان يقوم بالقتال والتصوير في آن واحد وصور أجزءا من حياة ونشاطات المقاتلين، ثم عمل تقارير خبرية مصور للعديد من المراكز الإعلامية ، أقنع مقاتلين ومقاتلات كانوا يتحلون بصوت جميل بأن يغنوا في كليبات خاصة فساهم في تطوير الفن ضمن المقاتلين، أفلام وثائقية ، كليبات ، تقارير ، وأفلام.

 

 

 

كان الرفاق قد أخرجوا في الخريف تمويناً يكفي شتاء 1000 من المقاتلين إلى قمة ( كوري جارو ) كي يتم نقلها إلى الزاب، ولان الكمية كانت كبيرة جداً فقد تأخرت أعمال النقل وحل الثلج ولم يكن بوسع البغال أن تصل إلى كوري جارو ، فالثلج يتجاوز المترين هناك ، اضطررنا أن نذهب إلى قمة جبل كوري جارو لتخليص التموين من الثلج وإيصاله إلى المخازن ، كنا 400 رفيقاً ورفيقة وربما أكثر من ذلك ، مررنا ذهاباَ من موقعه الذي كان يقوم فيه بتحويل المشاهد من شريط الفيديو إلى ملفات ضمن الحاسب ، رآى خليل موكبنا من بعيد، وحين عدنا بعد أن حمل كل منا ما يمكنه حمله على ظهره هبطنا من قمة جارو وكنا متعبين وجياع ومتجمدين ، تفاجئنا في منتصف الطريق أن خليل أويسال ( وحده ) قد جلب مطبخاً عسكرياً كاملاً على ظهره إلى الطريق الوعرة ، واشعل ناراً كبيرة على الثلج وصنع ( المعكرونة ) بما يكفينا نحن الأربعمائة ، تفاجئ الجميع وأخذ خليل حينها وقتاً قصيراً من تفكير الجميع ... لم يتوقع أحد أن يلتقي بأطباق المعكرونة والشاي الدافئ على ذاك الطريق وفي تلك الظروف ,, هذا هو الرفيق خليل أويسال ....

 

 

 

 

 

رفاق الدرب

 

 

 

 

الموقع الرسمي لقوات الدفاع الشعبي الكردستاني

التعليقات ( تعليق):

إضف تعليقك comment

الرجاء إدخال الكود الموجود في الصورة:

  • email إرسال إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية (للجوال)
قيم هذا الخبر
5.00