Sema kurd: قراءة لواقع العلاقات الكوردية – العربية و مستقبلهاالحلقة ( 1 )... بقلم : ميرآل بروردا ================================================================================ Hozan Amin on 04 May, 2008 05:55:00 لا يخفى على أحد أن التجربة الأمريكية من حيث قدوم المستوطنين الأوربيين إليها و القضاء على حضاراتها ( الأنكا و المايا ) و الصراعات التي مرت بها تلك المنطقة ما بين البيض و السود على مدى قرونٍ خلت, كم ألقت بأعباء أخرت من تطورها و تقدمها إلى أن سادت الديمقراطيات و تمتع الجميع بتساوٍ في الحقوق و الواجبات مستفيدين من التنوع العرقي و وضع الفسيفساء الأمريكية في خدمة تقدم تلك المكونات و تطورها , هذه التجربة مشابهةٌ بشكل أو بآخر للتجربة الشرقية لكن باختلاف النهاية ... !!؟ فقد انطلق المد العربي إلى المشرق و تعايشوا مع السكان الأصليين بسلام كما يقول مينورسكي المستشرق الروسي الشهير ( إن الموطن الأصلي للعرب هو شبه الجزيرة العربية و انطلقت الهجرة العربية باتجاه الشمال و الشمال الغربي و الشرقي ليصطدموا بأقوام نصف حضر , هؤلاء كانوا الكورد .. ) و لربما الشرخ الأول في العلاقة الكوردية العربية بدأ بالفتح الإسلامي لكوردستان و ما مارسه الخليفة عمر بن الخطاب بحق الزاردشتيين و حضارتهم بفتوى أنهم مجوس و عباد نار و أوثان و هي مغالطة كبرى بحق الإسلام قبل أي أحد آخر و كلنا يعلم حقيقة الزاردشتيين و توحيدهم لله . لكننا نعزي أنفسنا بواعز الدين و الشراكة و خير دليل على تعميق العلاقة الكوردية العربية و العمل الجاد على التئام الجرح هو الموقف الكوردي من الغزو الخارجي للمشرق من مغول و تتر و توضحت بشكل أكبر إبان الحملات الصليبية و من ثم تحرير بيت المقدس على يد صلاح الدين الأيوبي . إذا أردنا التحدث بموضعية عن هذه العلاقة التي تمتد في عمق التاريخ علينا التجرد من أية ذاتية أو انتماء قومي و هو ما يطرح وقائع و حيثيات لا بد من الإشادة ببعضها و إدانة بعضها أكثرها فالموقف الكوردي اتسم بالوضوح و الإخلاص حتى النهاية , فمن التصدي جنباً على جنب شركاءهم العرب ضد براثن الاحتلال العثماني و إلى النضال و بقوة ضد الاستعمار الكولونيالي العسكري سواءً الإنكليزي منه و كمثال على ذلك موقف الشيخ محمود الحفيد و الذي كان ثمنه ضرب السليمانية بالمدافع و الطائرات و ضحايا بالمئات و في الجانب الفرنسي لم يكن الموقف بأقل من الموقف السابق كما في معركة بياندور الشهيرة في الجزيرة السورية و التي يتجنب التاريخ العربي ذكرها و كأنها لم تكن في سبيل تحرير و استقال سورية ...!!؟ في الجانب الآخر من العلاقة الكوردية العربية نرى سياسة نفي الشريك الكوردي و إقصاءه لا بل معاملته بأقسى الوسائل من أنفلة و تغيير ديمغرافي و خروقات سافرة لحقوق الكورد كبشر قبل أي شيء آخر و كما ذكرت لنبقى موضوعيين هناك بعض المواقف الواهية و الواهنة و لربما المتقلقلة في الاعتراف بالكورد كشركاء من جانب بعض القوى السياسية العربية , منها موقف ( حزب العمل الشيوعي السوري و قيادته فاتح جاموس ) لكن الموقف الأكثر اتزاناً و فاعلية كان موقف منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة الراحل ياسر عرفات في إطار تطوير العلاقة الكوردية العربية و ترسيخها من حيث الدعم المعنوي و المادي و ما جمعية الصداقة الكوردية الفلسطينية إلا خير شاهد على ذلك في وقت كانت الحكومات العربية بكامل مؤسساتها تنظر بعين العداء إلى الشريك التاريخي و وصمهم بتهمة العمالة لإسرائيل في تزامنٍ لا منطقي مع إقامة علاقات اقتصادية و غيرها مع إسرائيل المعادية و على الملء و ما السفارات الإسرائيلية في العواصم العربية إلى خير شاهد على ذلك و لا ننسى العلاقات و الصفقات الممررة من تحت الطاولة في إطار دول أخرى ( سورية مثلاً .. ) ..!!؟ و للمفارقة البائسة نجد موقف القيادة الكوردستانية و رفضها القاطع من حل قضيتها عبر تل أبيب و هو ما صرح به و فعله البارزاني الخالد و حتى تصريحات القيادة الإسرائيلية كانت محط عدم المبالاة من قبل الكورد لأنها رأت في تلك التصريحات ( رابين مثلاً ) محاولة للضغط بالورقة الكوردية على الشريك العربي و أكدت لهذا الشريك أن لا تحالف مع إسرائيل مهما كانت مواقفهم ( و الطريق كانت و لازالت سالكة لفتح مثل هكذا تعاون ) . و كرد للجميل ربط الشريك العربي كعادته الكورد بالعمالة لأجهزة الموساد إلى درجة الخيانة العظمى كما فعل وزير الدفاع السوري مؤخراً في تعميمه زوراً و بهتاناً حول تسريب بعض أطراف الحركة التحررية الكوردية لأجهزة تجسس إلى الجيش السوري علماً أن إسرائيل تدخل الأراضي السورية و تقصف مواقعها العسكرية وقتما تشاء و تأخذ ما تشاء ..!!؟؟ و في اتهام صارخ مبطن لهذا التعميم اتهام للقيادة الكوردية في إقليم كوردستان العراق بالتعامل مع تلك الاستخبارات المذكورة ...!!!! المستوطنين الأوربيين إليها و القضاء على حضاراتها ( الأنكا و المايا ) و الصراعات التي مرت بها تلك المنطقة ما بين البيض و السود على مدى قرونٍ خلت, كم ألقت بأعباء أخرت من تطورها و تقدمها إلى أن سادت الديمقراطيات و تمتع الجميع بتساوٍ في الحقوق و الواجبات مستفيدين من التنوع العرقي و وضع الفسيفساء الأمريكية في خدمة تقدم تلك المكونات و تطورها , هذه التجربة مشابهةٌ بشكل أو بآخر للتجربة الشرقية لكن باختلاف النهاية ... !!؟ فقد انطلق المد العربي إلى المشرق و تعايشوا مع السكان الأصليين بسلام كما يقول مينورسكي المستشرق الروسي الشهير ( إن الموطن الأصلي للعرب هو شبه الجزيرة العربية و انطلقت الهجرة العربية باتجاه الشمال و الشمال الغربي و الشرقي ليصطدموا بأقوام نصف حضر , هؤلاء كانوا الكورد .. ) و لربما الشرخ الأول في العلاقة الكوردية العربية بدأ بالفتح الإسلامي لكوردستان و ما مارسه الخليفة عمر بن الخطاب بحق الزاردشتيين و حضارتهم بفتوى أنهم مجوس و عباد نار و أوثان و هي مغالطة كبرى بحق الإسلام قبل أي أحد آخر و كلنا يعلم حقيقة الزاردشتيين و توحيدهم لله . لكننا نعزي أنفسنا بواعز الدين و الشراكة و خير دليل على تعميق العلاقة الكوردية العربية و العمل الجاد على التئام الجرح هو الموقف الكوردي من الغزو الخارجي للمشرق من مغول و تتر و توضحت بشكل أكبر إبان الحملات الصليبية و من ثم تحرير بيت المقدس على يد صلاح الدين الأيوبي . إذا أردنا التحدث بموضعية عن هذه العلاقة التي تمتد في عمق التاريخ علينا التجرد من أية ذاتية أو انتماء قومي و هو ما يطرح وقائع و حيثيات لا بد من الإشادة ببعضها و إدانة بعضها أكثرها فالموقف الكوردي اتسم بالوضوح و الإخلاص حتى النهاية , فمن التصدي جنباً على جنب شركاءهم العرب ضد براثن الاحتلال العثماني و إلى النضال و بقوة ضد الاستعمار الكولونيالي العسكري سواءً الإنكليزي منه و كمثال على ذلك موقف الشيخ محمود الحفيد و الذي كان ثمنه ضرب السليمانية بالمدافع و الطائرات و ضحايا بالمئات و في الجانب الفرنسي لم يكن الموقف بأقل من الموقف السابق كما في معركة بياندور الشهيرة في الجزيرة السورية و التي يتجنب التاريخ العربي ذكرها و كأنها لم تكن في سبيل تحرير و استقال سورية ...!!؟ في الجانب الآخر من العلاقة الكوردية العربية نرى سياسة نفي الشريك الكوردي و إقصاءه لا بل معاملته بأقسى الوسائل من أنفلة و تغيير ديمغرافي و خروقات سافرة لحقوق الكورد كبشر قبل أي شيء آخر و كما ذكرت لنبقى موضوعيين هناك بعض المواقف الواهية و الواهنة و لربما المتقلقلة في الاعتراف بالكورد كشركاء من جانب بعض القوى السياسية العربية , منها موقف ( حزب العمل الشيوعي السوري و قيادته فاتح جاموس ) لكن الموقف الأكثر اتزاناً و فاعلية كان موقف منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة الراحل ياسر عرفات في إطار تطوير العلاقة الكوردية العربية و ترسيخها من حيث الدعم المعنوي و المادي و ما جمعية الصداقة الكوردية الفلسطينية إلا خير شاهد على ذلك في وقت كانت الحكومات العربية بكامل مؤسساتها تنظر بعين العداء إلى الشريك التاريخي و وصمهم بتهمة العمالة لإسرائيل في تزامنٍ لا منطقي مع إقامة علاقات اقتصادية و غيرها مع إسرائيل المعادية و على الملء و ما السفارات الإسرائيلية في العواصم العربية إلى خير شاهد على ذلك و لا ننسى العلاقات و الصفقات الممررة من تحت الطاولة في إطار دول أخرى ( سورية مثلاً .. ) ..!!؟ و للمفارقة البائسة نجد موقف القيادة الكوردستانية و رفضها القاطع من حل قضيتها عبر تل أبيب و هو ما صرح به و فعله البارزاني الخالد و حتى تصريحات القيادة الإسرائيلية كانت محط عدم المبالاة من قبل الكورد لأنها رأت في تلك التصريحات ( رابين مثلاً ) محاولة للضغط بالورقة الكوردية على الشريك العربي و أكدت لهذا الشريك أن لا تحالف مع إسرائيل مهما كانت مواقفهم ( و الطريق كانت و لازالت سالكة لفتح مثل هكذا تعاون ) . و كرد للجميل ربط الشريك العربي كعادته الكورد بالعمالة لأجهزة الموساد إلى درجة الخيانة العظمى كما فعل وزير الدفاع السوري مؤخراً في تعميمه زوراً و بهتاناً حول تسريب بعض أطراف الحركة التحررية الكوردية لأجهزة تجسس إلى الجيش السوري علماً أن إسرائيل تدخل الأراضي السورية و تقصف مواقعها العسكرية وقتما تشاء و تأخذ ما تشاء ..!!؟؟ و في اتهام صارخ مبطن لهذا التعميم اتهام للقيادة الكوردية في إقليم كوردستان العراق بالتعامل مع تلك الاستخبارات المذكورة ...!!!!