: استفتاء
ما رأيك في موقعنا؟
الرئيسية | الشعر | بنازير بوتو : عدسة اللحظة ...شعر : ريبر يوسف

بنازير بوتو : عدسة اللحظة ...شعر : ريبر يوسف

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

صديقُ أخي: لم أك بمعرفة وسيعة حول عملها، ثلاثةٌ الآن ندخّن خارج غرفتي مثلّثاً، برودةُ الظل نهايةُ أخرى، البخارُ الفمويُّ يمرُّ بالعلوم كافة، يحطُّ على الحادّ، تسير ببطء شهوةُ المذيعة إلى شهقةٍ عروسٍ على الشريط الدجيتال، لن أرنو

قالها أيضاً
صديقُ أخي: لم أك بمعرفة وسيعة حول عملها، ثلاثةٌ الآن ندخّن خارج غرفتي مثلّثاً، برودةُ الظل نهايةُ أخرى، البخارُ الفمويُّ يمرُّ بالعلوم كافة، يحطُّ على الحادّ، تسير ببطء شهوةُ المذيعة إلى شهقةٍ عروسٍ على الشريط الدجيتال، لن أرنو أكثر من ذلك الحكمةُ تقتضي توسُّدَ زندِ النباتات المسائية.
كنت قد أوجزتها ـ أقصد النباتات الشتوية في نفسي ـ من منا سينهي سيجارته؟ اللوح أخضر عادةً، الحرف أبيض .. هكذا يقتضي الحديث عما ينهي نشوةَ الأم إثر القمر .
من منا سيوزِّع الإنارة على زحام اللامسمى خَلَلَ غرفتي، الثالوث يدُ الأخضر تمتد ببطء غير معهود البتة، سألتقط بعد هنيهة طاقةً تغادر التلفزيون أو ماشابه، غير محكم الانكماش على مَفْضى البلاط أنسى الأسماء، إن وضعتُ بزرةَ دوار شمس في فمي ستهتدِ غابةٌ أسفل ما أفكر به إلى نقطة مظلمة، لن أُشغل حاستي بالأسباب خارج الأصيص هذا .
بزوغ مطمئنٌّ إلى ما فاته، سأفتح بعد ثوانٍ ثلاث ذاكرتي على مصراع الغرفة، سأكشُّ نمْلَ اللون عن المدى المحنَّط ( إنه يسبّب التباهي بالمجرَّد )، المغادرة انطواءُ القَدم على الخيال،
أمي تخيط أشياءها بلساني، الأم شَركُ الحيوانات المنوية .
الذاكرة تجتهد أكثر .. الذاكرة مدارُ السهو عن كل ما ينعطف
يمينَ الزجاج .
أيٌّ منا ...؟
بملقطٍ أنثوي أسوّي العلاقة بين الأشياء، الأشياءُ هنا ضلعٌ تهدهد الزمن في الزهر.
أشير إلى البيئة بكرسي بلاستيكي، لن أغادر المرحاض بالقَدم ذاتها
البريدُ شعرة الحاجب
المفاجأة أنيسةُ الأخت الصغرى
أبداً لا تتساوى والتفاحَ الأضلاعُ.
أسرقها، الطاقةُ، بملابس تمرينيةِ اللون .. من الجدار المشتِّت للنيون، إن أنهيتُها أوّلاً سأُغمّقُ فراغَ الثالوثِ ببَول بعوضٍ يبصقني.
أرنو إلى نفسي، أنا ما لم يُنجزه للنار التأمُّلُ إذ تتأمَّلُ الحياديَّ .
تمرُّ الأيام عادة بعجلات حابسةٍ للأوكسجين حيث الجدَّةُ المتوفاة يقظى تماماً لما يحدُثُ، الأمر الذي يبعث الشكَّ في كل ما يدور بكسلٍ كالشكل ذاك مثلاً، تقول عادة بلسانٍ صبيٍّ: لا أحلامَ ليلةَ رأس السنة. هذا ما يدعوني للخروج عن الناصية المؤنثة، الخروج شكلُ المَحْيى مواظباً على تقليم الدرب.
هادئَ النمش لا أزال، إلا أن المرأة في الجوار لن تقرأ الشعر في اللحظة هذه ..
هي يقظى فقط نعسانة خَلَلَ الظلِّ، هررةُ الشك حواليكَ. قراءة الشعر ترشرشُ اللونَ في سؤالكَ عن الكمال، كتابة الشعر نصيحة الماء للماء .
الهرّةُ التي سأؤبجِدُها على مضض بِزرّبن نابضين تتأملُ
أبداً لن أعي ما ستخلو به .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
( عن النهار )

سوريا

التعليقات (1 تعليق):

عباس موسى في 10 April, 2008 10:53:21
avatar
بعيدا عن أجواء السياسة و المراثي ذات العويل و الندب تأخذنا هذه القصيدة
لتدخلنا أجواء الشعر الذي على ما يبدو أنه يستعيد عافيته من جديد في بداية الألفية الثالثة

إضف تعليقك comment

الرجاء إدخال الكود الموجود في الصورة:

  • email إرسال إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية (للجوال)
قيم هذا الخبر
5.00