: استفتاء
ما رأيك في موقعنا؟
الرئيسية | الشعر | قدر الشّاعر….شعر : فتح الله حسيني

قدر الشّاعر….شعر : فتح الله حسيني

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

سأعود ومعي آلاف الحكايات

 
سأعود ومعي آلاف الحكايات 
وقصص عن غرباء 
آلفتهم أزماناً 
مؤلم قدري 
مؤلمة وحدتي 
تفضي بي الوحشة إلى السراب 
وأقضي أوقاتي 
وأيامي 
وعمري المهزوم 
بين الليل والليل 
والنهار 
كمين منصوب ليس لي 
ها أنذا 
أقود قدري وأمضي إلى أي ركنٍ تمتطيني 
إليه خطواتي .
وأعود وحيداً ، ليلاً ،
تتغامزني النجوم والعتمة 
وصلوات المتدينين فجراً 
تتملكني المقاهي والحانات والنوادي الليلية 
وأشهد على سذاجة زماني الرديء 
ببذخٍ
أحتضن يومي صاخباً 
أو ضاجاً 
أو وحيداً 
أعيش بلا مؤنس كما يعيش ملك صاحب ملك وحيد ..
وببخل مرتجف 
أرتشف قهوتي المسائية والصباحية 
متأملاً المارين والمارقين على الأرصفة 
ووسط الساحات بابتسامة ساخرة
خذلني الأثاث 
والمنازل هددتني بهجرانها  لمشيئتي 
والفتاة خذلتني 
قدري هو قدر أيّ ملاك قلق 
أتأمل لوحات ملونة ، معلقة على جدران غرفتي 
كما أتأمل أحلام المبعثرين 
في ديار الله
ولا أمتحن
الصلاة بعفةٍ
ولا أتلي سلام الميتين ..
لأصبح 
بعد وجبات غبارٍ مهشّماً 
ككأساتي التي غادرتها قبل ثوان 
في الحانة المجاورة 
لثمالتي 
قدري أن أنتظر الشرّيبين تباعاً 
أو أغادر وحيداً ، ضارباً في دروب الخيبة ، مدخناً 
النسوة الجميلات .. 
لأنتفض على تكاسلي 
أو أموت وحيداً 
كما عشت صاخباً 
 
الليلة المتورطة مع سهري 
توقظني على أشياء ما فقهتها 
أنا الذي ودع نفسه الآن أمام باب المقهى 
والتقى بنفسه ، أمام باب البار ..
 
في 
زحمة
الناسِ
قدري
أن لا يشاطرني الشارع بكائي 
وقهقهتي 
وأن يسعفني 
دخاني وشرابي 
ونسائي
وتشردي 
والجريدة التي أحملها في يدي 
وأن آخذ إبرتي اليومية في أي مشفى قريب 
كما آخذ علبة سجائري
من أيّ حانوتٍ
يُ
ص
ا
د
فُ
ن
ي.
 
 
 

التعليقات ( تعليق):

إضف تعليقك comment

الرجاء إدخال الكود الموجود في الصورة:

  • email إرسال إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية (للجوال)
قيم هذا الخبر
0