: استفتاء
ما رأيك في موقعنا؟
الرئيسية | الشعر | أقواسٌ للموتِ ورسائلٌ مِن عَرعَر الدّماء.... قصائد بقلم : حكيم نديم الداوودي

أقواسٌ للموتِ ورسائلٌ مِن عَرعَر الدّماء.... قصائد بقلم : حكيم نديم الداوودي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

إنتظرتها من خلف ركام الأشلاء

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
في ذكرى مسالخ الانفال
للأجساد الطاهرة التي أكلتهم كلاب البعث السوداء
للذين حجبتهم غربان الشر من رؤية فلذات أكبادهم
للاحبة الذين دفنواأحياء في رمال صحراء عرعر
 وبصية السماوه وفي قلعة نقرة السّلمان المشؤومة
 
 
 
 
 
 
 
 
 
حوار من مجمع قوشتبة عبر صحراء الموت
 
 
 
إنتظرتها من خلف ركام الأشلاء،
زاحفة بجراحها النازفة بين أنياب الشفلات
قالتْ بعدما فقدت عقلها في نقرة السّلمان
 سمعتُ إستغاثة والدتي المُسّنة 
بأكف الضّراعة للسّماء ،
زنيم ضربها على أُم رأسها
 يا مؤنفلتنا الكافرة لمن تشتكي 
سنأخذ كاكتكِ في الحافلة القادمة، 
معه بناتكِ وما أحلى النصر
 مع جواري الكورد للمتاع!.
وفي لحظة تكوّمت المسنّة 
فوقَ جثة مغربلةٍ بالرصاص
بّدتْ بسَمة طفلة مؤنفلة مُناجية أمها 
أعيدوني قبلَ أذان الفجر
الى زاخو وبهدينان. 
 
 
 
رفات أمة كتبت خلود الحياة لكوردستان 
 
 
وقفتْ على عتبة التاريخ 
بينَ جموع المقابر الجماعية
متأملاً خلف نافذة الكوارث
أقواس دارها الأرجوانية،
مستذكراً جبال كردستانها الشماء  
وآهاتٌ على رحيلها القسري
من مجمع قوشتبة وطوبزاوة
وأمها الضريرة تقرأ المأساة
من شفاه إبنة الجيران
 المغتصبة قُسراً
في دوائر الأمن.
أماه هذه رسالتي الأخيرة
 وأنا ربما سأودعكِ والحياة 
مع حبيبي المعصوب العينين
في سيارة الموت المغلقة أماهُ يا أماه
لاتتركوا مِن بعدنا قريتنا المهجورة
ولا مدرستنا الخاوية على عروشها
إلاّمِن حقائب طلابها الملطّخة ببقايا الأجساد 
أماه صوتُ مَنْ هذا الذي
يناديني من أعالي قنديل 
وسفين وباوة شاسوار وهنجيرة 
وبندقية مَن التي تلعلع بعد هدوء الليل
مِن  جبل متين وبيرمكرون
وصوت مَن هذا الناي الحزين
الذي إبتلعه فراغ الليل
وصَمتُ مَنْ هذا الذي يضحك
 على أخُوّة الخلقة والدين
يا جُناة المقابر الجماعية سنقاضيكم
بإستغاثة أطفالنا المؤنفلين
سنطلبكم ثأرَ عروس الكورد
أغتصبت ليلتها في خِدْرِها
 كانت مَصونة عذراء
أماه....!! أماه!!!
أدنوا وأدنوا مِن بعدِ مجاهل موتنا
 وتيهنا الأبدي في الصّحراء 
متذكراً نوجول وكرمكَ
 وجه وري وئاوة سبي وكفري
ومرقد قره جيوار في قادر كرم
وأحمد ئاوا وجوار باغ 
وكلّ ذِكرٍ وشيء جميل تركناه هناك
 وما أتعس العيش وأفٍ لمثل هذي  الحياة
أماه دياري ماتت عطشا
 ورمتها الجناة من بين الشباك 
وسردار تقّيء دماً في الظلام مِن أثر الضّرب
 ولم أنجدته نواحنا الطويل فصَار
 من نصيب ضواري الصحراء،
بقىَ ظلّ أبي من بين الأشباح
 ينادينا ليحكي لنا
 قصة وداعها الأخير
ووداع تلك الكوردية الضريرة البكماء
 المستبيحة بإسم سورة الأنفال
 حوادث بقيت كوَشم في الرُوح
 وذكراها في كل لحظة حزن و نواح.
 
 

 
 
 
قصيدة مؤنفلة
 
حبيبتي المخطوفة في عمر بل 
بعد منع التجول في قرى كفري وطوز 
رفعوها من شعرها في الحافلة العسكرية
أتهمته سارق الحاج الحنطة
بتهريب الرسائل 
بقيت أنفاسها الدافئة
 قبل رحيلها من طوبزاوة 
فوق سريرها البارد
وبقايا من مملكة الخراب والعدم 
ذكريات قرية منكوبة بها مدونة
 فيها لحظات الخطف والألم
 أخذوهم مِنْ هنا قالوا لنا وأمام النّاس 
ربما هذه المرة لا نطيل عليكم السّفر
لم ندرِ بفداحة عذابهم
 ولا تحُصيها الأيام ولا القلم . 
 
 
 
 
 
 
                                    
 
 

التعليقات ( تعليق):

إضف تعليقك comment

الرجاء إدخال الكود الموجود في الصورة:

  • email إرسال إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية (للجوال)
قيم هذا الخبر
0