الأقسام
: استفتاء
ما رأيك في موقعنا؟
مراسيم إطلاق إسم على شجرة
نص: صباح رنجدر ترجمة: مكرم رشيد الطالباني
في النهار تولد الشمس
وفي الليل يولد القمر
كنز الأمل والعشق الابدي في اعماق النفس
أيتها النفس
يا أول سجل لنشر الشعاع
والمليئة بالنجوى وعطر السرور
الرب وصوت الهدهدة
أنت أرض بلا مثيل وطاهر وملهم
تدحر كافة المواسم الصفراء
من ذا الذي يشير إلى ذلك
هنا هوائه طيب
ملء الديوان وشراب العسل
المنزل الذي
يود أطفالي تقديسه
وإبداعه من لحاظهم
وجعله ثمار فتوتهم
مرة طفت حوله مهرولاً
فدخل فرسي في أتون شمس تائه
سيغدو مواده وحجره وأسسه
فرقة موسيقية وكورس اغاني أطفالي
الأغنية تسفر عن إستراحة عائلية
السوق الكبير للسلع والإحتياجات
وجذور أشجار التين تحيد عن الخل
طيران ذو عيون سوداء
الذي كان جناحيه مطعماً من الحشائش
النابتة على ضريح الضحايا
وتلفظ التحية حين تغدو حباً
القطن في دفيئة أمي
وحاجب الرسول
وعيون أجدادي
أوقف جناحيه عند نافذة منزلي
وفكر ملياً
ومزج لون محياه في
زرقة البحار والسماء
وأدخلت زوجتي بكرم في مقلته
كيف به ليوقد المدفأة
حين يعمد اطفالي إلى تكسير حبات القهوة بالهاون
إنه صدى المفاتيح حين ترمى لنلقفها بإيدينا
اريد أن أضمنه في هيبة تغريد قبج
في التغريد يعرض طلبه بصراحة
كم يحتاج
إلى طاقة الشعاع
والماء والتراب
وإيلاء الإهتمام
لتطور وتقوية ناظريه
الطير ذو العينين السوداوين
قريب منا جداً
لقد حطت على فرعٍ لشجرةِ عائلتنا
لن يغادرنا ابداً
لوحة الممر
في شطبها
نظم لها اللحن
بين نور المترددين
يتلألأ ألوانها ملء العين
سيجعل من ألحان جناح البط البري
نديماً لطريق بعيد ووفي
ليتحدث عن رغباتنا
والممر يمتليء بصوته
ها إني الآن سأعيش مهموماً
فنان تشكيلي يحمل لوحته
إلى سوق قريب
سنغدو حديقة منزلنا
المطر يلمس أديم الارض
ويهدهده
ليزرع شجرة بإسم أطفالي
ستمتد جذورها وفروعها
إلى جبيننا
أيها الجانب الأيسر من صدري
أي وردة تشمون من اللائي قدمت لكم
الأشجار تعيش بدلاً عنا
نكتشف الآلاف من الاشياء
بعودة الفتوة
المجد لشجرة
علمت روحي رؤية الأرواح
كم تحوي روحي من نور أطفالي
أصغي للنور ماداً يديه إليه
معبراً له عما يختلج في قلبي
قال الحب يكمن في علو النظرة
في بيتك
خصص لي غرفة وإيواناً
فالكتب التي وضعتُ خطوطاً تحت سطورها
عند دلال قوس القزح
أعلامُ حظٍ ترفرف في مصاطب المنازل
أما التي لم أطالعها
نيرانها ودخانها في ناظري
شعاعُ قمرٍ فوق سطح مياهِ بحيرةٍ راكدة
لن يغفلنا من زرقة البحار والسماء
بوصلة العشق تميل إلى الزرقة
وتظهر النتائج وتتعرف على أنوار المنزل
يدان كانت قوتهما من شفق المساء
وضعتا درجاً خشبياً في باحة المنزل
يعرف أوزان كافة أعضاء الأسرة
من أجل أن أنظر إلى نمو أطفالي
يجب علي تشبيه نتوء الجراح
بوجه للأرض من نصف رمان ونصف تفاح
كي لا يدرك أحدٌ أن رمان وتفاح الأرض
تتناثر في الأرجاء
كي لا تصمت أصوات نفوسنا
الصمت تسمر شرايين الرأس
تحت شمس تائهة
بين نقيق الغراب
ولألأة النجمة الخادعة القاتلة للقافلة
أين هو عبق الربيع وفانوس الراحة
وعشق الفراشات المتلهفات الرحيمات
يا خطوط الكف وآخر أسرار الديوان الصامت
كانون الثاني 2006 - أربيل
· الشاعر صباح رنجدر من مواليد أربيل ،كوردستان العراق .
صدر له حتى الآن الدواوين التالية : 1- السادن، 1988- بغداد . 2-نباتات الآلهة ، 1999 أربيل. 3- هكذا روى الحلم نفسه ، 2004، أربيل . 4- حرب الأربعين عاماَ، 2005، أربيل . 5. الميت يستشعر الجميع أربيل 2008، ترجمنا هذه القصيدة من ديوانه الأخير
قيم هذا الخبر




التعليقات ( تعليق):
إضف تعليقك