: استفتاء
ما رأيك في موقعنا؟
الرئيسية | المقالات | عندما تصبح الكردايتي دكانة للمرتزقة...بقلم : الدكتور علاء الدين جنكو

عندما تصبح الكردايتي دكانة للمرتزقة...بقلم : الدكتور علاء الدين جنكو

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

تلك هي قدر المبادئ والإديولوجيات والمعتقدات والق

تلك هي قدر المبادئ والإديولوجيات والمعتقدات والقيم السامية التي تظهر هنا وتختفي هناك ، وتستغل للشر على الرغم أن أصل وضعها هو تحقيق الخير .

 

 

تعاني كثير من المجتمعات البشرية من الصنف السلبي من الناس الذين يتلذذون بإيقاع الأذى في الآخرين، وهم يتميزون بالصفات غير المرغوبة فيها بفطرة الإنسان السليمة ، لذا يشار لبعض الأشخاص في كل المجتمعات أنهم سيؤون منبوذون من قبل الجميع  ...

 

 

وأقولها جازما : إن هذه الطائفة من البشر على الرغم من سوءها وضررها ، لكنها بادية ظاهرة تمتهن السوء وتفتخر به، على الأقل تراها هي إيجابية من وجهة نظرها، لذا الخطر من جانبها مأمون غالباً .

 

 

لكن المصيبة الأدهى والأعظم والأمر هي في ذلك الصنف، المنافق الكذاب، المتظاهر بأنه الأفضل، والأمثل والإيجابي والقطب الأوحد، الذي يعطيك من طرف اللسان حلاوة ، ويروغ منك كما يروغ الثعلب ، كلامه معسول وفعله لا يرتقي إلى مستوى ما يطرحه من كلمات !!

 

 

وهنا أريد الوقوف مع نموذج قذر من النفسيات المريضة التي تستغل المقدس في نفوس الآخرين لتحقيق مآربها وأهدافها ، نموذج بات معضلة وشوكة في مجتمعاتنا الكردية في الداخل والخارج ، خلقت أزمة في فكر الكردي تجاه مفهوم الكردايتي الذي من أجله ظلم في هذه الدنيا على يد خصومه ..

 

 

وزيادة على استغلال تلك الفئة لهذا المفهوم لمصالحها ، حرفتها عن مسارها الحقيقي أيضا لأنها لو بقيت لما تمكنت من استغلال النفوس الطاهرة الناظرة للكردايتي بأنها دم تجري في عروقها ..

 

 

لا شك أن الكردايتي ليس ملكا لي و لا لأبي ولا يتفرد بها أحد غيري قط إنما هي ملك لكل من ينبض قلبه بحبها ، وكل من سعى جاهدا لإضافة مجد إلى أمجادها والسعي لتحقيقي الحب والمودة والوئام بين أفرادها ، وتحقيق التواصل على أساس التعارف والاحترام مع غيرها .

 

نقولها وبكل حرقة قلب : إن تبوأ مكانة المسؤولية عندنا – نحن الكرد – تعيش مرحلة أزمة ، لا سيما لو علمنا أن الكردي يحمل أجل صفة بشرية وهي عزة النفس.

 

 

والصراعات القائمة بين الراغبين لتحمل مسؤولية القيادة في المجتمع الكردي هي محل شكوك عند الناس على الرغم من وجود الشرفاء والأحرار ومن يرغبون بخدمة بني جلدتهم في معمعة تلك الصراعات ..

 

 

الكردايتي لا تعني قطعا اقتصار الاحتفال بعيد نوروز المبارك العزيز على قلوبنا فقط ، وكأن الكردايتي لا تتمثل إلا بها ، وهذا الأمر مع كل أسف بات ملموسا ، وهو الصراع على من سيقود حفلة الطبل والمزمار ، وكأن نوروز – الطاهر –  لا يمكن أن يتم إلا بالنموذج الذي يخططون له ، خلقوا فينا نفسية الشعب الذي قيل فيه : يجمعهم الطبل ويفرقهم العصا !!

 

 

 

ويا ليت شعري لو رأينا هذا الصراع يتمثل في ندوة حوارية عن أحمدي خاني، وسهرة ثقافية عن روشن بدرخان، وأمسية شعرية يغرد فيها أهل الثقافة والفن، ومؤتمرات تتناول الأنظمة الأخلاقية التي نحن بأمس الحاجة إليها .

 

 

 

الكردايتي لا تعني أن يزاود أحد على الغير ولا أن يبني وطنيات على حساب الآخرين ، ولا تعني قطعا ضرورة الانتساب للحزب الفلاني أو العلاني ، فالغالبية العظمى من بني الكرد تتلذذ بكرديتها وهي خارجة عن لعبة الأحزاب وصراعاتها التي لم تنتج إلا مجتمعا ممزقا فكريا واجتماعيا ، مع كل احترامي لمسيرتها النضالية والتي لا أشكك في إخلاصها ..

 

 

 

والكردايتي ليست دكانة يأكل منها المحتال كي لا يدفع ثمن ما يأكل ، وليست حانة يشرب فيها المعربد ليخرج ويهذي ولا يصحو إلا بعد أن يقع الفأس في الرأس !!

 

 

 

هذه صورة من واقع بيتنا من الداخل ، بتنا نعيشه مع كل أسف ، والسكوت عليه مع القدرة على الكلام دليل القبول ، وبالتالي مشاركة تلك الشرذمة والنفسيات المريضة في ما تخطط له ..

 

 

 

لذا لابد من تبرئة الذات ولو بصرخة القلم لأقول : أن الكردايتي هي زاد أؤلئك المخلصين الذين يعملون كالجندي المجهول وراء الكواليس لتحقيق السعادة لبني جلدتهم ، الملائكيين الذين يحترقون كالشمعة لينيروا حياة إخوانهم .. ولكن هل يمكن لم يعتقد أنه سيكون ترابا بعد موته أن يكون من هؤلاء ؟!!

 

 

 

إنهم قليل ... ، وهذا ليس بعجيب ، فالدرر والجواهر لو قارنتها بالأحجار والحصى لرأيت مكان المخلصين في بحر الكردايتي ...

التعليقات (5 تعليق):

جعفر معروف في 19 April, 2008 12:56:53
avatar
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيك يا دكتور علاء
المصيبة العظمى هي ما نعانيه وما تعانيه اكثر مجتمعات العالم من تلك الظاهرة ولا يخفى بان تاثير هذا النقان يكون مؤثرا بشكل اكبر في المجتمعات البسيطة كمجتمعنا الكردي الذي طالما عانينا منه ووقعنا فريسة في النهاية بايدي الاعداء
ما اريد قوله هنا ليس الخوض في التاريخ والفلسفة ولكن اريد ان اقول نحن بحاجة ماسة الى ترسيخ مبادىء الاخلاق السامية في مجتمعنا والتي بامكاننا استنباطها من فكر ومسيرة اعظم قادتنا في التاريخ الحديث البارزاني الخالد وشيخ محمود وشيخ سعيد بيران والقاضي محمد وغيره الذين هم بدورهم كانوا يسيرون على مبادىء من هم قبلهم مثل صلاح الدين الايوبي ومباديء الاديان السامية
وعجبي من بعض الناس انهم يعتقدون ان مسالة الاخلاق هي مرتبطة فقط\ بالدين الاسلامي ونقول ونؤكد ان كافة الاديان والشرائع والمعتقدات قامت على مبدا الاخلاق وتوكيد قانون الثواب والعقاب وكلما رسخت هذين المبدأين في اي مجتمع يكون بخير وسعادةوحيث ان الاسلام كان رائدا في هذه المسالة ولولاهما يكون هنا ثغرة في الحياة
بأختصار نؤكد القول علينا الالتزام بالاخلاقيات كل في مجال عمله لان لكل مهنة اخلاقياتها الخاصة بها هناك اخلاقيات حزبية ووظيفية واجتماعية وعشائرية ودينية فوالله لو نملك تلك الاخلاقيات سنكون بخير وامن وامان لان مبدأ الثواب والعقاب سيكون راسخا حينئذ في الضمير الانساني ويقوده الى الطريق القويم رغم كل المغريات مهما كانت نوعها
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
د. الان قادر في 19 April, 2008 07:03:40
avatar
لقد صدقت يا د. علاء الدين جنكو وأصبت كبد الحقيقة.والسبب الرئيسي برأي هو ما اعترى الهوية القومية الكردية من تشوية من جانب الأعداء وأخطاء فاحشة لا تغتفر بحقها من جانب القادة الكرد، مما أدى إلى ضياع البوصلة والاتجاه الصحيح.المقصود بذلك تلك الممارسات والأساليب الخاطئة للزعماء السياسيين هي التي جعلت من الكردايتي كفكرة مقدسة لدى كل وطني كردي مخلص تتحول إلى دكان للإرتزاق.وهذه علامة خطيرة جدا
د.آلان قادر
عارف رمضان في 19 April, 2008 09:18:40
avatar
سلمت يداك يادكتور
كنت متأكد بانك يوما ما ستقول شيئا
كنت متاكد بانك يوما ما سوف تكتب شيئا
كيف لا وانت ابن الاب الروحي للكرد الملاعبد الرزاق جنكو
اثبتت فعلا ان الساكت عن الحق شيطان اخرس
النقاط على الحروف في 19 April, 2008 10:18:32
avatar
شكرا يادكتور
لقد وضعت النقاط على الحروف
في 19 April, 2008 10:58:14
avatar
اي وحدة تتكلم عنها
خمسون شخصا اعلنو الهيئة
اكملو السنة والسنة الثانية ثم السنة الثالثة ولم يعملو الانتخابات
ابعدو كل شريف ونزيه ووطني من مجلسم حتى باتو 3 فقط
واتا النجدة من رجل شريف ومستقل من احد ابناء الخزنوي واحد اقرباء شيخ الشهداء الشيخ معشوق

واعطى الشيخ شرف ادارة المؤتمر للادارة السابقة واعطاهم حرية ترشيح انفسهم
وافراد الجالية لبو النداءمن الامارات السبعة
وهاهم يخرجون ببيانهم رافضين الانصياع الى قاعدتهم التي لم ولن يقومو بنجدة المحتاجين منهم
خوفا عل مناصبهم من الديمقراطية

إضف تعليقك comment

الرجاء إدخال الكود الموجود في الصورة:

  • email إرسال إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية (للجوال)
قيم هذا الخبر
4.20