Sema kurd: أنا ...ومن بعدي الطوفان...؟…بقلم : داريوس داري ================================================================================ Hozan Amin on 30 April, 2008 06:48:00 تعلمت الأدب من قليل الأدب ...؟ تكاثرت الأقاويل في الآونة الأخيرة عن جاليتنا الموقرة في الإمارات حيث يتقاذفون بعضهم البعض بكلمات بذيئة وتعليقات لا تناسب لغة هذا العصر ولا أدب التواصل عبر الانترنيت يقال أن الذوق ملك المجتمعات المتحضرة ومن اجل ذلك فإنه لا يتوافر ولا يقوى ولا يشاع إلا في المجتمعات المتحضرة, ومن المفروض أن تنتقل إلى المجتمعات الغير متحضرة التي لم تتذوق بعد طعم الذوق حتى تعرف معنى التحضر وقيمة هذا الكائن العجيب (حمارو ) ليرتقوا بمستواهم إلى منزلة التحاور بدون حمل المسدسات و الخناجر اوووووو قلم أطول من الرمح لا يحمل حبرا أو فكرا بل حقدا اسود وغباء قاتم , فحين كتبت مقالتي ( طرائف من الغباء ) لم أكن اقصد الإساءة إلى احد أو مجاملة غيره بل يبدوا أن الشباب لم يسمعوا بالكوميديا السوداء التي تشير إلى عوامل الخطأ بأسلوب ساخر وهذا ليس بدعة من عندي بل عظماء الكتاب اتخذوا الحمير أبطالا لأعمالهم الأدبية الرائعة هذا إذا كان بعضكم قد سمع بعزيز نيسن أو توفيق الحكيم وإذا رجعنا إلى أزمنة غابرة نجد حمار أرسطو المنطقي فهل ننكر أن هؤلاء كتاب ومفكرين عظماء وهل كتابتهم عن الأخ حمار يقلل من قيمتهم الأدبية والأخلاقية ... يا ناس يا عالم ياهو قبل أن تتسرعوا في الحكم على الناس تبصروا قليلا حتى لا تظلموا احد وتنهالوا عليه بحبركم الأسود كقلوبكم , حين ذكرت أمر الجالية ولله وبالله وتالله كان قصدي هو أن استفز جاليتنا الكريمة حتى تتفق و تتوحد على اختيار الطرف الأنسب لرئاسة الجالية ولا يهمني أن يكون ( شربلو ) أو ( حيندرو ) ,فلماذا ظلمتموني هكذا بلا مبرر فأنا لا اتبع احد غير الذي خلقني هكذا ربتني أمي أن أعيش بكرامتي وهي رأسمالي الأكبر نعود إلى الذوق فنقول ما لم تكن ديمقراطيا فلن تكون صحاب ذوق رفيع , فالذوق يكون في الأدب والفن والذوق يكون في الحياة الاجتماعية اليومية , ويكون خصلة من خصال الفرد المتزن الخلوق ويكون من خصال الجماعة الواعية والمثقفة والمهذبة . وقد تسألني عما حملني على أن أتحدث إليكم في الذوق , وفي معناه وفي تطوره وفي فساده ؟! فسل نفسك عما تقرأ وعما ترى , فستجد في نفسك وستجد في غيرك الجواب على هذا السؤال !! ابسط شيء أن نجلس أمام هذا الجهاز العجيب الذي حول الكرة الأرضية إلى قرية صغيرة ليتعارف سكانها ويتواصلوا فيما بينهم حتى يتم عولمة الذوق . ومن الممكن أن نعلق على مقالة أو موضوع هذا من حقنا والذي لا يجوز اختراقه في الأدب أن نلجأ إلى قلة الأدب عندما لا نرى أي إهانة أو إساءة من خلال المقالة موجها إلى آي من بني البشر. إن بعض الطفيليين وقصيري النظر , إذ يحولون الانترنت إلى سوق للماشية لا يسمع سوى صوتها تراه يقرأ المقالة و لا يرى في مضمونها أية شائبة . فلا يجد ذريعة ليهاجم صاحبها ليشفي غليله منه وأنا على ثقة بأنه لا يعرف صاحب المقالة ولكنه يعرف أن يحسد ه لأنه كفر وكتب مقالة هو لا يقوى على كتابتها . فيلجأ إلى الأساليب المنحطة البعيدة عن روح النقد ليهاجم الكاتب في شخصه وان لم يجد ما يعيب في مظهره يهاجم نظارته أو حتى شكل ( سكسوكته ) . لقد كنت قبل الجالية كلها في الخليج حين كانوا يرضعون الحليب من ثدي أمهاتهم ومررنا في مثل هذه الظروف بل كانت ظروفنا أصعب من ظروفهم حيث كان الكردي حينذاك ممنوعا حتى في المنفى . بيمنا هم يعملون بكامل حريتهم دون منغصات وبمقدورهم إذا أردوا أن يمارسوا الديمقراطية كما يجب أن تمارس ولكن نحن صنعنا ديمقراطيتنا وفق ظروفنا تلك فقد جردناها من محتواها وأخذنا قشورها وتركنا لبها فأخذنا معنا غطرستنا وغرورنا الأجوف وعقلية الديك إلى المهاجر لننشر غسيلنا أمام الناس , هذه الآفة قديمة فقد مررنا بنفس التجربة في السعودية في التسعينيات حيث تكاثر الأكراد هناك عقب غزو صدام للكويت , فانتهزنا الفرصة وقدمنا طلب إلى أمير منطقة الرياض ليوافق لنا على إنشاء صندوق تعاوني للأكراد بغية مساعدة القادمين الجدد أو معونة العاطلين عن العمل ... الخ .. الأمير لم يمانع مشكورا بشرط أن نتفق نحن أصحاب العلاقة ولكننا لم نتفق , لماذا ؟؟ فقد اجتمع منا حوالي 150 شخص وتداولوا مسالة إنشاء الصندوق ثمان ساعات حتى جفت حلوقهم من كثرت النقاشات وانتهى الاجتماع بانشقاق خطير أدى إلى ظهور أربع تيارات كل يطلب أمانة الصندوق لنفسه جناح الأطباء وجناح الأغوات و العمال والسياسيين وحركة صغيرة للأطباء البيطريين , وحتى الآن ديمقراطيتنا لم تسمح لنا بتأسيس صندوقنا العتيد أو جالية أو بطيخ مبسمر , لذلك من حرقة قلبي القديمة كتبت ذاك المقال لعل وعسى أن تستقيم الديمقراطية في عقولنا وقناعاتنا فتقوم الجالية في الإمارات بانتخاب رئيس لها بدل أن تتشقق إلى تيارات وميارات نحن بغنى عنها , وإذا كنتم جادون أو حريصون على لحمة الجالية مارسوا الديمقراطية وانتخبوا واحد بدل أن يقول كل واحد منكم ... أنا ومن بعدي الطوفان ملاحظة : أذا رغبتم في معرفة فضائل الحمير راجعوا مقالة منشورة في الانترنت باسم ( خذي الحكمة من نهيق الحمير ) لتعرفوا كم هي ثقافة الحمير متفوقة على ثقافة بعض البشر