الأقسام
: استفتاء
ما رأيك في موقعنا؟
الفنانة الاوبرالية الواعدة مزكين طاهر...؟..داريوس داري
مواهب إلهية تميزت بها تلك الأرض
ولدت على كتف الزمان همسة تصل ما بين قطرات الندى ورذاذ المطر فكأن نغمة الأمل والسعادة في دواخلنا . موسيقى تعزفها الملائكة .؟
مواهب إلهية تميزت بها تلك الأرض التي أنجبت مجموعة من الفنانين المبدعين , بشار عيسى و لقمان احمد و الفنان الراحل عبد الخالق « عبد » وآخرون كثيرون لا تسعفني الذاكرة في هذه المقالة ومنهم الموهبة الواعدة المبدعة التي ستكون معجزة الغناء الكردي في القرن الواحد والعشرين حيث حباها الله بكل مقومات الإبداع لأداء نوع نبيل من أنواع الغناء الذي قد يكون غريبا على مسامع الجمهور الكردي والشرقي بشكل عام الذي تعود سماع الأشكال التقليدية من الأغاني الشرقية ولان هذا النوع من الغناء من ارفع أنواع فنون الغناء فإنه يتطلب إلى جانب الموهبة أشياء كثيرة لا تتوفر في كل مغني حتى لو تميز بأدائه الجميل في الغناء التقليدي , ولذلك فإن الموهبة الواعدة مزكين تبشر بميلاد نوع راقي من أنواع الغناء الكردي قد يصل عبر صوتها إلى مصاف العالمية فيما لو تهيأت لمزكين أجواء العناية والرعاية , انه الغناء الاوبرالي الذي يحتاج إلى أشياء كثيرة حتى يستحق النجاح وكلها متوفرة في مزكين , قدرات عالية في الأداء , وثقافة موسيقية عالية , وتمرس في فن الإيماء المسرحي , رهافة الأحاسيس والمشاعر , القدرة على التناغم بين حركة الروح حركة والجسد , لان الأوبرا ليست مجرد أداء أغنية وسماع الحان موسيقية بل مجموعة فنون ومعارف مجتمعة تؤدى معا في شخص الفنان الاوبرالي الذي يمتلك القدرة على أداء هذا الفن الرائع , وقد تسنى لي بمحض الصدفة مشاهدة تسجيل أمسية اوبرالية للفنانة المبدعة مزكين التي قدمتها في المركز الثقافي الفرنسي في دمشق,للوهلة الأولى اعتقدت أنها مجرد موهبة تقليدية سوف تلتحق بسرب المغنيات الأخريات وسرعان ما تضاف كرقم جديد إلى الأرقام التي بتنا نهرب من سماعها , ولكن لا اعرف لماذا شدني شيء غامض إلى متابعة الأمسية ربما لآن اهتمامي بالمسرح جعلني اكتشف في ملامح مزكين أشياء اكبر من إمكانيات مغنية عادية ,فقلت لنفسي لعلها خامة واعدة بفن مبتكر وهذا ما زاد فضولي لسماعها ولم اندم على المتابعة فقد كان حدسي في محله , يا الله أنها الأوبرا بعينها لا تؤدى في باريس أو فيينا أو روما ولا تؤديها مغنية عالمية بل واحدة من جلدتنا ودمنا ماذا أقول مفاجئة معجزة أم كلاهما معا بصراحة لقد أدمنت أدائها الساحر وبت متعطش إلى سماع و مشاهدة المزيد والمزيد من أعمالها حيث تمنيت أن تكون الأمسية بلا نهاية وأنا معذور لأن جمهور الحضور رغم حداثة معرفته بفن الأوبرا قد تأثر إلى حد كبير بأداء مزكين فقد خيل إلي أن الجمهور يعيش حلم جميل يتراءى له على المسرح في شخصها حيث الكلمة الجميلة واللحن الرقيق والأداء الهرموني الذي اوجد ترابط رخيم بين الغناء والتمثيل والقدرة الفائقة على التحكم بتعابير الوجه وحركة الجسد وتنويع طبقات صوتها العذب القادم من الغيب فلو أغمضت عيني برهة لقلت أن ملاك يدندن في روحي , فقد سمعتها بعاطفتي وشاهدتها بقلبي وإذا كانت سمة الغناء الكردي هي الإيقاع والرقص فأن عقلي هو الذي قفز يرقص إبهارا , وكأنني أمام مغنية متمرسة لها باع طويل في هذه التجربة الصعبة التي قلما ينجح فيها الآخرون .
مواهب إلهية تميزت بها تلك الأرض التي أنجبت مجموعة من الفنانين المبدعين , بشار عيسى و لقمان احمد و الفنان الراحل عبد الخالق « عبد » وآخرون كثيرون لا تسعفني الذاكرة في هذه المقالة ومنهم الموهبة الواعدة المبدعة التي ستكون معجزة الغناء الكردي في القرن الواحد والعشرين حيث حباها الله بكل مقومات الإبداع لأداء نوع نبيل من أنواع الغناء الذي قد يكون غريبا على مسامع الجمهور الكردي والشرقي بشكل عام الذي تعود سماع الأشكال التقليدية من الأغاني الشرقية ولان هذا النوع من الغناء من ارفع أنواع فنون الغناء فإنه يتطلب إلى جانب الموهبة أشياء كثيرة لا تتوفر في كل مغني حتى لو تميز بأدائه الجميل في الغناء التقليدي , ولذلك فإن الموهبة الواعدة مزكين تبشر بميلاد نوع راقي من أنواع الغناء الكردي قد يصل عبر صوتها إلى مصاف العالمية فيما لو تهيأت لمزكين أجواء العناية والرعاية , انه الغناء الاوبرالي الذي يحتاج إلى أشياء كثيرة حتى يستحق النجاح وكلها متوفرة في مزكين , قدرات عالية في الأداء , وثقافة موسيقية عالية , وتمرس في فن الإيماء المسرحي , رهافة الأحاسيس والمشاعر , القدرة على التناغم بين حركة الروح حركة والجسد , لان الأوبرا ليست مجرد أداء أغنية وسماع الحان موسيقية بل مجموعة فنون ومعارف مجتمعة تؤدى معا في شخص الفنان الاوبرالي الذي يمتلك القدرة على أداء هذا الفن الرائع , وقد تسنى لي بمحض الصدفة مشاهدة تسجيل أمسية اوبرالية للفنانة المبدعة مزكين التي قدمتها في المركز الثقافي الفرنسي في دمشق,للوهلة الأولى اعتقدت أنها مجرد موهبة تقليدية سوف تلتحق بسرب المغنيات الأخريات وسرعان ما تضاف كرقم جديد إلى الأرقام التي بتنا نهرب من سماعها , ولكن لا اعرف لماذا شدني شيء غامض إلى متابعة الأمسية ربما لآن اهتمامي بالمسرح جعلني اكتشف في ملامح مزكين أشياء اكبر من إمكانيات مغنية عادية ,فقلت لنفسي لعلها خامة واعدة بفن مبتكر وهذا ما زاد فضولي لسماعها ولم اندم على المتابعة فقد كان حدسي في محله , يا الله أنها الأوبرا بعينها لا تؤدى في باريس أو فيينا أو روما ولا تؤديها مغنية عالمية بل واحدة من جلدتنا ودمنا ماذا أقول مفاجئة معجزة أم كلاهما معا بصراحة لقد أدمنت أدائها الساحر وبت متعطش إلى سماع و مشاهدة المزيد والمزيد من أعمالها حيث تمنيت أن تكون الأمسية بلا نهاية وأنا معذور لأن جمهور الحضور رغم حداثة معرفته بفن الأوبرا قد تأثر إلى حد كبير بأداء مزكين فقد خيل إلي أن الجمهور يعيش حلم جميل يتراءى له على المسرح في شخصها حيث الكلمة الجميلة واللحن الرقيق والأداء الهرموني الذي اوجد ترابط رخيم بين الغناء والتمثيل والقدرة الفائقة على التحكم بتعابير الوجه وحركة الجسد وتنويع طبقات صوتها العذب القادم من الغيب فلو أغمضت عيني برهة لقلت أن ملاك يدندن في روحي , فقد سمعتها بعاطفتي وشاهدتها بقلبي وإذا كانت سمة الغناء الكردي هي الإيقاع والرقص فأن عقلي هو الذي قفز يرقص إبهارا , وكأنني أمام مغنية متمرسة لها باع طويل في هذه التجربة الصعبة التي قلما ينجح فيها الآخرون .
اسمعها مع الغروب وانتشي بها في الليل وانتعش معها في الفجر وفي كل مرة اكتشف إبداعا جديدا في الصوت والحركات ووقفتها الشامخة وثقتها بنفسها و بأدائها الرائع , تأخذ بأيدينا دون أذن منا إلى عالمها الأصيل عالم الغناء والطرب والذي لم يشهد الغناء الكردي مثله أبدا ..
لقد شقت طريقها إلى شكل مبتكر للأغنية الكردية بعيدا عن الأشكال التقليدية السائدة التي لا تخلوا من التشويه والخلل على مستوى اللحن والغناء والكلمة والأداء الهابط في أحيان كثيرة , فبسبب امتلاكها ثقافة فنية أكاديمية ومهارة موهبتها الغنائية , التي لا نظير لها استطاعت هذه المبدعة المجددة، أن تستثمر كافة طبقات صوتها في اللحظة المناسبة ، إلى الحد الذي جعل من صوتها صوتاً ثريا ومتنوعا بشكل فريد جداً
موهبة كبيرة تتمتع بها فنانتنا المبدعة ووعي فني بارع جعلها تتخطى الإطار التقليدي للغناء الكردي .
فالكثير من الأصوات الغنائية الكردية المعروفة تكاد تكون جميلة ولكنها ليست مبدعة، وذلك لان ليس كل شيء جميل هو مبدع، بينما كل شئ مبدع هو جميل. فالمغنية التي تغنى الغناء السائد أو غيره من الطرب الغنائي الكلاسيكي، بشكل ملتزم وصحيح تستحق مفردة المغنية الجميلة أكثر مما تستحق أن نطلق عليها المغنية المبدعة، وذلك لأنها لم تضع بصمتها الغنائية إلا بداعية التي تجعلنا نطلق عليها الصفة الإبداعية مثلما فعلته المبدعة مزكين, وكذلك لان الغناء الجميل ، يعكس بل ويكرس الذائقة السائدة لدى المتلقي، لذا فهي لا تواجه سوى بالقبول بشكل عام ..
إي إن مزكين استطاعت أن تخلق ذائقة جديدة في الغناء الكردي من خلال أدائها المميز، لذا صارت هذه المبدعة الأصيلة مثار جدل مستمر منذ انطلاقتها وحتى الآن، وهذا أن دل على شئ، فإنما يدل على قدرة هذا الفنانة على إبراز حالة الصراع الدائم بين الأصالة والحداثة، وبين السائد والمغاير، في عالم الطرب الكردي الأصيل
فصوت مزكين يتمتع بإمكانيات لا محدودة ، بالإضافة إلى تميزها بالقوة والجدية ..
لذا تكاد أن تكون المغنية الكردية الوحيدة دون منازع . لذا نجحت بامتياز هائل بالاقتراب في غنائها من قوالب الغناء الاوبرالي. ويعد هذا النوع من الغناء كما هو معروف، النوع الأصعب في أنواع الغناء العالمي من جهة، ومن جهة أخرى يعد غناء غريب عن عالمنا وذلك لأنه نتاج الثقافة الغربية بالأساس. وهذا الأمر يجعله صعباً جدا على المغنية كردية، إن لم تكن تمرست عليه كثيراً. ولكن موهبة مزكين ورغبتها بتجسيد أحاسيسها الفنية بطرق مختلفة ومتنوعة جعلتها تؤدي جانبا من هذا النوع الغنائي الفريد بشكل بارع لم تشهد الساحة الفنية الكردية مثيلا لها من قبل..؟
وما يؤسف له إن هذه الخامة النفيسة على ما يبدوا لم تلقى الاهتمام المطلوب من لدن الملحنين والشعراء وأصحاب الشأن للأخذ بيدها وتفجير طاقتها الخلاقة ,هذا من جانب ومن جانب آخر نكاد لا نجد هذه النجمة تسطع على شاشة الفضائيات الكردية فهل هو القصور والإهمال أم تجاهل أم ماذا ...؟
bavedarvan@gmail.com
قيم هذا الخبر




التعليقات ( تعليق):
إضف تعليقك