Sema kurd: للفن كلمة .(حوار مع الأستاذ والفنان عبد العزيز سليمان ) ...حاوره : إبراهيم بهلوي ================================================================================ Hozan Amin on 05 July, 2008 02:49:00 كلُ في طريقه يبني أساساً ليتناوله الآخر باقة طازجة , وللفن أثره الدائم لتقديم هذه الباقة أكثر جمالاً , ولكل شعب أيضا خصوصيته المحافظة قد يجتاز البعض منها حدود بلدته أو مدينته دون أي جواز أو ورقة تعبر عن انتمائه, فمن الفن والنحت الإغريقي , الموسيقى الإلهية , الصوت الشديد العذوبة , الكلمة المتناسقة مع بيئته, اكتسبها في بداياته من تلك المدينة الصغيرة زاخو, أعطى للقومية كلماتها عبر أصوات هزت العالم بمأساة الكرد( شفان برور),ألقى بظلال الحب ليرفعها تلامذته( اياس واردوان زاخوي ) إلى مسامع العشاق, الحناجر التي غنت للفلكلور الكردي ولا باس أن يتفوق التلميذ على أستاذه ( تحسين طه), والغير الذي يتعلم إلى الآن ويكتسب من الأستاذ والفنان الكبير عبد العزيز سليمان , وهذه البعض مما سرده لنا خلال وقت قصير وحوار بسيط . س - الأستاذ عبد العزيز سليمان هل لك ان تعرفنا بنفسك باختصار لو سمحت ؟ - انا عبدالعزيز سليمان ولدت في مدينة زاخو عام 1948 تربيت وترعرعت في كنف عائلة فقيرة مشبعة بالفكر والثقافة ،أنهيت دراستي الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدينتي زاخو ولكن لم يتم قبولي في أية كلية نتيجة الحس الوطني والكردي الذي كنت انتمي له وكذلك تسلط الفكر البعثي آنذاك رغم المعدل الممتاز الذي كان يؤهلني لدخول أفضل الكليات. في المرحلة الابتدائية لعبت دورًا في مسرحية (عدالة ابن الخطاب ), وأعتقد بأنها كانت النقطة الأولى لانطلاقتي الفنية والإبداعية في مجال الموسيقي بالإضافة إلى الصوت الجميل الذي كنت اتميز به . بدأت ا بكتابة الأشعار في مرحلة اليفاعة وبالأخص في بداية الستينات إثناء ثورة كولان المجيدة . عملت في أكثر من مضمار له ارتباط بالفن ,و أثناء فترة إقامتي في الموصل عملت في تلفزيون محافظة الموصل كمقدم برامج للأطفال Seyrana Zaroka كذلك قدمت برنامج باللغة الكردية Em û Huner أي نحن والفن وبرنامج آخر اسمه بحوث تلفزيونية والتلفزيون كان تلفزيون العاصمة بغداد وفرعه كان في الموصل وبعد الانتفاضة المجيدة عملت في ستلايت كردستان , كذلك في راديو هيزل لأكثر من أربع سنوات كنت أقدم فيها برنامج (Landik) ومعناها بالعربية المهد وهي تحكي قصة كردستان, والآن اعمل موجه تربوي في مدينتي زاخو. س – هل تستطيع ان تعلل لنا اسباب تعلقك بالفن ؟ - بداية أي شيء يحتاج إلى مساعدة وهذا أمر طبيعي , تعلقي بالفن له عدة أسباب منها والذي كان السبب الرئيسي في شخصيتي كفنان هو أستاذي في المرحلة الابتدائية هو الذي شجعني لأنه رأى إن هناك آمال فنية مزروعة في نفسي والسبب الأخر هو معاناة الشعب الكردي الذي أجبرني أن التحق بمضمار الفن والعب دورا للحفاظ على ارثه اللغوي والغنائي ومعاناتي الشخصية ومعاناة عائلتي . كتابة الشعر هي موهبة من رب العالمين وأيضا الموسيقى , فأي شخص يستطيع أن يكتب الشعر ولكن إذا لم تكن هناك دوافع تبقى أشعاره حبيس نفسه , وأشعاري والحاني خير دليل على إن المعاناة الكردية هي أكثر الأسباب لانتشار كلماتي بين شخصيات فنية معروفة ( شفان برور – تحسين طه- اردوان زاخويي –اياز زاخويي- فاتي ... وغيرهم العديد من الفنانين) س- عملية المقارنة حسب رأي الأستاذ عبد العزيز سليمان بين الحان الفنانين القدامى وأدائهم وبين جيلنا الحالي الشاب وهل ترى تأثير سلبي في مستقبل الفلكلور الكردي وماذا تنصح الجيل الشاب؟ - بدايتي مع الموسيقى بدأت مع جيل الستينات بالطبع هناك اختلاف في اللحن والأداء والكلمات , جيلنا الجديد الذي تربى مع الانترنيت والستلايت يريد أن يدخل ثقافة الغير إلى بالرغم بان الثقافة الكردية من ناحية الفن والموسيقى غنية جدا جداً , ونستطيع أن نكتسب معظم أمورنا الفنية من الواقع الكردي وليس هناك ضرورة أن نكون طرفًا في بعثرة الفلكلور الكردي وتراثه الفني , وهناك العديد من الفنانين بدون أن اذكر أسمائهم باعوا الفلكلور الكردي إلى غيرهم وهناك من يغني بالحان مقتبسة من الغير وهذا أمر يؤسف عليه حسب وجهة نظري واستطيع القول بان الموسيقى نشأت مع الشعب الكردي في آلة الناي , أما نصيحتي إلى جيلنا الشاب أقول عليهم أن لا ينسوا تراثهم وغنى فلكلورهم الكردي بالرغم ان نظرتي إلى الفن هي نظرة ساطعة وغير محاذة إلى ربط الفن بالقومية ولكن أنا ضد فكرة ما يسمونه الآن ببيع الفلكلور الكردي وأصالة الشعب الكردي لأننا شعب مضطهد ويستطيع عدو الشعب الكردي أن يكسب هذه النقطة إلى صالحه . س- بمن تأثرت من الفنانين الكبار أكراد وغير أكراد... ؟ - أنا تأثرت ببعض الفنانين الذين كانوا بعيدين عن الشعب الكردي أمثال ( فريد الأطرش – أم كلثوم – عبد الحليم حافظ ) الأكراد - تحسين طه (وهو كان صديقي ) – محمد عارف جزراوي-وغيرهم . ومن الفنانين العرب والتي احترمها لأنني أرى أنها قريبة من الشعب الكردي ( الفنانة اللبنانية فيروز) والتي أحسها وبطبيعتها الجبلية تغني لوطنها لبنان وتسرد قصص وطنها عبر لحن وكلمات في غاية الجمال س-الم يكن هناك تأتير لطبيعة كردستان على قصائدك... ؟ - بالطبع نعم كانت ولها الدور الكبير والتأثير القوي على اشعاري كذلك القصص والروايات الكردية والتي تملئ منطقة كردستان بها . س- هل تقدر ان تقرأ لنا قصيدة من قصائد الأستاذ عبد العزيز سليمان...؟ - للأسف أنا اعتبر نفسي من الذين لا يحفظون ما يكتبونه من كلمات ولكن باستطاعتي أن أقول بعضاً من الكلمات التي كانت من الحاني وغناء الفنان الراحل اياز يوسف . Welatê min bexçê gula Welatê min bexçê gulan reh û ciyan xwîna dila Her tu bi tenê hizir û bîrî Te çi divê bêjim bila ez im bo te Memê Ala Te bo min Zîna Cezîrî ..... - وأخيرا أغنية للفنانة المحبوبة فاتي وهي عن كردستان المقسمة بين أربع دول حيث شبهتها بأربع فرسان Ez keçk im kurd perwer im Kezî dirêj im misik zer im Hemiya divên min bixwazin Çenko şêrîn û dilber im Dayka min ew Sînemxan e Dayka min û çar bira ne Li cîhanê tev da biheşt Ew nav dêra Kurdistane Birayê biçûk ew Dêrik e Dibêje min xwîşkê neçe س- هل لك مؤلفات أو كتب تخص الشعر والفن....؟ - نعم لدي ما هو مطبوع وأخرى لم تتم طباعتها بعد,مثل كتاب 1- Arîn, فيها معظم ما كتبته من اشعار , وفيها أيضا أسماء الفنانين العمالقة الذين اتخذوا من كتابي هذا مصدرا لالبوماتهم الغنائية 2-Zinar û lat çiya 3-Sed û yek rêzî 4-Dastan û mêjûa kurdî وقسم منها مطبوعة والأخرى تحت الطبع س – هل لديك مواهب أخرى؟ - نعم بالطبع أنا اعتبر نفسي جزء من كردستان فان تعرضت كردستان إلى أي ضائقة يتعرض عبد العزيز إلى نفس الضائقة وان تحققت فيها أي حلم جميل يكون حلمي قد تحقق , فكردستان مليئة بالمواهب , وانا لا أحب أي شخص يعكر صفو حبيبتي كردستان- فانا اكتب الشعر النقدي مثل Hesen keçel û keçel) (Hesen انتقدت فيها اقتتال الإخوة, ولدي مئة بيت وبيت عن جغرافية وتضاريس كردستان, وكتبت للأطفال أيضا ولدي أشعار تغنى في المدارس مثل Yek dido dayek û bavê min Yek dido ewin ronya çavê min س- هل تحب إضافة شيء آخر لم نقم بسؤاله؟ - كما قلت أنت , تمنيت أن أتحدث إليك أكثر وأكثر , لأضيف أمور أخرى هي غير متوفرة لدي الآن لعدة أسباب , لا أريد أن اذكرها ولكن الشيء الوحيد والذي أريد أن أقوله لكم, بان عبد العزيز سليمان سيبقى إلى أن يفارق الحياة حبيساً لحب وطنه كردستان , كذلك أريد أن أوجه كلامي إلى أولائك الأشخاص الذين تسلموا مناصب مهمة في الإقليم أن لا ينسوا كل من له نفس ثقافي وفني ,لأنهم بالفعل يعانون الأمرين ,وان لا ينسوا من قدموا الغالي و النفيس في سبيل وطنهم كردستان , وأنا من هؤلاء الأشخاص الذين تم نسيانهم فان كان القدر قد خبئ لي هذا فارجوا من الله أن لا يكون قدر كل شخص له دور فعال في مجتمع وان لا يلاقي نفس المصير الذي لاقاه عبد العزيز سليمان. كذلك أريد أن أوجه تحياتي إلى من تسكن قلبي ,إلى وطني الذي أريده أن يبقى دائماً ذو راية أخوية كردياتية وأتمنى لكم المزيد من التقدم والنجاح.