الأقسام
: استفتاء
ما رأيك في موقعنا؟
حوار مع الشاعرة كولالة نوري
حول حصولها على الماجستير بامتياز حول شعر الحرب الأمريكي والعراقي وعن الغربة والحياة:الشعر هو فلسفة خاصة للشاعر لرؤية تفاصيل الحياة والطبيعة والإنسان دون نفاق. أتمنى للعراق أن يرجع لعصور نياندرتال!!!...أجرى الحوار من العراق:مازن لطيف و خالد الوادي
تعتبر الشاعرة العراقية المبدعة كولالة نوري من أهم الأصوات الشعرية العراقية التي لم تترك قلمها يوما تنزاح جانبا اوبعيدا عن حياتها او طريقة حياتها ولم تكتب ما يقلق ضمير القلم كالتذبذب الاجتماعي او الأدبي او السياسي عبر تاريخ كتابتها الشعر وحتى الآن. والتي لم تتوقف رغم معاناتها الإنسانية الكبيرة.الابتسامة ردها الدائم على الأحزان وعلى النفاق .تقول أن الشعر ليس غريزة او استنساخ لأفكار الآخرين وحسب بل أسلوب حياة وحيازة وتبني مبدأ أخلاقي بحيث لا يتغير مع مصالح غير شعرية وتقول الشاعرة انها توصلت من خلال تجربتها الشعرية في الكتابة بان الشعر لا يُعلّم ...الشعر يتبع حياة الشاعر وكل واحد له خاصية في حياته وأحداثها التي تختلف عن شخص اخر عادة وطريقة ترجمتهم لتلك الأحداث تعتمد على محددات كثيرة فالشعر لديها (مكان+ زمان+ حدث)
وقد نالت قبل قبل مدة قصيرة شهادة الماجستير بدرجة امتياز والتي كانت رسالتها عبارة عن تحليل سيكولوجي و مقارنة أدبية بين الشعراء الأمريكان والعراقيين والذين كتبوا عن حرب العراق عنوان البحث((رؤية الشعر الأمريكي والعراقي الحديث حول حرب العراق))
مع نماذج شعرية كتبت من قبل جنود أمريكان شهدوا الأحداث عن كثب داخل العراق وشعراء أمريكان مدنين لم يشاهدوا العراق بتاتا ، النماذج كتبت بين السنوات 2003 إلى 2007
ومقارنتها مع نماذج شعرية عراقية كتبت في المنفى والداخل.
: الى اي مدى يمكن الحديث عن علاقة الشعر والفلسفة؟
: الشعر هو فلسفة خاصة للشاعر لرؤية تفاصيل الحياة والطبيعة والانسان والأحداث التي تمر به وحوله ...الشعر لا يتبع الفلسفة بمعناها المتداول النظري لأنه فلسفة قائمة بذاتها- والشاعر الحقيقي ..(ودائما اؤكد على لفظة الحقيقي مع الشاعر) ..الشاعر الحقيقي يخلق فلسفته الخاصة في الحياة اعتمادا على وعيه الذاتي الذي ينميه بالثقافة او بالأحداث الفريدة التي يصادفها ومدى قدرته على تحويل تلك الأحداث الى فلسفة مبتكرة لا تتبع نظريات الفلسفة المقروءة..
هناك من يطلق عليه صفة شاعر ومعترف به كصوت شعري ولكنه إنسانيا لا يمثل جملة شعرية واحدة وانا بالنسبة لي لا استطيع ان افصل الإنسانية عن الشاعر ابدآ .
هناك أسماء شعرية- نساء ورجالا- نبذت قراءتهم بعد أن وجدت التناقضات الهائلة بين ما يكتبون وبين ما يمثلونه في الحياة كبشر.
: ما هو السبيل لتوضيح العلاقة المدنية بن الرجل والمرأة من خلال الجنس, السلطة , المجتمع ؟
كولالة نوري: ليس هناك سبيل معبد وصريح ومحدد لان العلاقات المدنية التي ذكرتها تتبع مقومات عديدة تختلف من رجل لرجل من امرأة لامرأة.. من بلد لبلد ..من مجتمع لمجتمع ومن مدينة لمدينة ومن عائلة لعائلة هذا شيء ليس بالسهل تبسيطه ومن ينجح منا _نحن الرجال والنساء في توضيح هذا السبيل على الأقل لنفسه سيكون فعلا مخلوقا بشريا يستحق الاحتفاء بيه، هكذا أرى الأمر.
: لم تظهر في العراق نماذج تحمل افكار مدنية تعالج قضايا المرأة كفاطمة المرنيسي ونوال السعداوي مثلا؟
كولالة نوري: اعتقد بان النساء العراقيات حاولن بصورة عامة وبكل الطرق سواء في المجال الثقافي او في مجالات الحياة الاخرى ان يعالجن قضية المرأة ولاحظت في العراق محاولة المرأة البسيطة بكل شجاعة لتغير دقائق حياتها و لا استطيع ان انكر عليها وسام أقل من وسام نوال السعداوي او المرنيسي.. لدينا نماذج جدا كثيرة ولكن يبدو أننا في العراق لا نهتم اعلاميا بنماذج اكثر مما نهتم بفعل حقيقي ومؤثر في الحياة العملية .
: نعرف ان السؤال هذا قد اعيد عليك كثيرا ولكن كيف يستطيع ان يتعرف القارئ الان على بدايات مشوارك الشعري وبمن تأثرت:
كولالة نوري: بدأت مع مجلة - مجلتي - للاطفال ووالمزمار العراقيتين أهداها لي صديق طفولتي اوميد..وكانت المجلة فيها قصص متسلسلة فبدات اشترك في المجلتين منذ سني الاولى في المدرسة وأول كتاب لا صفي قراته هو الاميرة النائمة..في الحقيقة تاثرت شخصيتي في البدء باخي الكبير كان يكتب الشعر ويكتب للمسرح المدرسي ويخرج ويمثل بنفسه نلك المسرحيات في كركوك ويرسم ..
وبدأت أطالع جميع كتب اخي في البيت من تاريخ ودين ومسرحيات وقصص وشعر ...ثم أصبح لدي خط خاص بالقراءة في المتوسطة حين اخذني اوسكار وايلد الى عوالمه وأدخلني في هوس قراءة الروايات والقصص والشعر المترجم كنت ازور مكتبة كركوك العامة لاستعير تلك الكتب وكأنني مصابة بحمى...
طبعا اول ما تعرفنا جميعا على الأسماء البارزة في الشعرية العربية الحديثة في المدراس العراقية وهم السياب ونازك والحيدري والبياتي محمود درويش فاطلعت عليهم جميعا ثم فاجاني الماغوط لفترة طويلة.. كنت اكتب قصيدة النثر دون ان اعرف أنها قصيدة نثر ودون ان يكون لدي معلومات نقدية كافية عن هكذا أسلوب في الكتابة فما اطلعت عليه في الثانوية لم يكن من ضمنها النقد فلم امل أبدا للنقد .وحين غادرت مدينتي للموصل للدراسة عرفت عن طريق مجلة أسفار بان ما اكتبه من شعر هو قصيدة نثر...!احببت بودلير وبول ايلوار وانّا اخماتافا ولغة سليم بركات سحرتني ..وسارتر قوم شخصيتي في فترة من فترات اللاانتماء والبحث عن أسلوب حياة اختاره أنا لا الآخرين لي في سنواتي الاولى من العشرين.كان سارتر خير عون لي في دروب الحرية .بل توضح لي تماما بان طريقة تفكيري ليست بجنحة بل ضرورة.
اتذكر حينها حين زار الشاعر نصيف الناصري مدينة الموصل في مناسبة شعرية مع شعراء اخرين..قال لي ونحن نزور إحدى المكتبات العامرة بكتب مهمة شعرية نقدية وروايات وكان يسألني كلما نرى كتابا جيدا سأختار لك هذا وهذا وهذا وقال لي اختاري ما تشائين..وكنت مرعوبة من الأسعار وكنا في خضم بداية الحصار الاقتصادي...وكم كنت بحاجة لتلك الكتب ..قلت له رغم خجلي الطري وانزياحي لعمل بسيط آنذاك لاستقل عن معونة أهلي إنني آسفة ولكنني لا استطيع شراء كل هذه الكتب دفعة واحدة...
سكت نصيف ..وكنت اعرف بانه شاعر مفلس كانت ينتمي إلى مجموعة الشعراء الصعاليك الذين لجئوا لانطلاق صفة الصعلكة على أنفسهم ليهربوا قدر الإمكان من الرقيب والجبهات ..ولم اشؤ أن يشتري ذلك من جيبه الخاص.
وحين خرجنا من المكتبة وكنت ما أزال أتنغص على الكتب التي رأيناها...
فإذا بٍنصيف يفتح جاكيتته أو (قمص لته)ويخرج لي معظم الكتب التي أعجبتني
كان ذلك كافيا لأصاب بالذهول من شخصيته ومن فكرة السرقة تلك التي جعلتني ارتجف خجلا ورعبا...إلا انه حين فعل ذلك فعله بضمير مرتاح جدا ..قال لي ((اعتقد نحن نملك الحق في إن نأخذ الضرائب من صاحب المكتبة الجشع-كما قال-وأنت تستحقين هذه الكتب فاقرئي بضمير مرتاح جدا..وهو إنسان لا يقرا سوى كتب كيفية تخزين الأموال))هههه
كانت كتب عن الحداثة الشعرية..وقصيدة النثر..ورامبو..ومجاميع شعرية مختلفة لا أتذكرها ألان
نيلك أطروحة الماجستير بامتياز "رؤية الشعر الأمريكي والعراقي الحديث حول حرب العراق"هل هي مقارنة سياسية أم أدبية ؟
كولالة نوري: الموضوع برأيي وبرأي جميع أساتذتي مهم جدا .. لأنه يتحدث عن موضوع حي.والرسالة تحليل سيكولوجي و مقارنة أدبية بين الشعراء الأمريكان والعراقيين والذين كتبوا عن حرب العراق
الدراسة أتعبتني حقا لسنتين بل وأثرت علي نفسيا جدا.
حيث الدراسة والإخبار بحد ذاتها مهلكة عن العراق...
وانأ اخترت موضوع دراسي يمس صميم المعاناة من خلال قصائد فاللغة كانت طبعا أكثر وطأة علي من تقارير إخبارية.. كنت اصرف نصف نهاري وليلي في القراءة والكتابة والتحليل وسيكولوجية الشاعر مع الحرب والكتابة..وفي بعض الأيام لم انم بتاتا ..فإذا وجدت موضوعا عن بحثي كنت أتشعب واقرأ ما لا يمس بحثي مباشرة فاغرق في سلسلة من المتابعات وفي النهاية كنت أحفظها جميعا في ملف خاص كمراجع لبحثي وإذا في النهاية وجدت مراجع لا تعد ولا تحصى في الملف لبحثي ولما لا يخص بحثي. ففهمت بأنني لن أكمل بحثي إذا استمريت هكذا ..بينما كنت أرى بقية الطلبة يبحثون عن موضوع محدد ولا يهمهم غير ما وجدوه مناسبا لبحثهم بالتحديد....
: ما هو سبب اختيارك للشعر الأمريكي وربطه بالشعر العراقي؟
كولالة نوري: أسباب كثيرة أولها سبب أكاديمي لان الموضوع يجب إن يكون غير مطروقا ،ثانيا انه موضوع أنا كنت مهتمة به
وسؤالي الدائم مع نفسي: يا ترى كيف ينظر الشاعر الأمريكي وما هو رؤيته الشعرية حول العراق ؟هذا منذ أيام حرب الخليج الأولى واحتلال الكويت ثم الحصار. وتعرف في فترة الحصار كان هناك تحريم من قبل النظام السابق في استخدام الانترنيت أو افتنان الستلايت أو حتى الاتصال بالهاتف أحيانا والسفر بسلاسة. ومنع المجلات والجرائد الأمريكية فأصبح لدينا شبه جهل في المعلومات عن الشعر الأمريكي الحديث فالرسالة، أثرتني وكان عندي رغبة أعوض الجدب ألمعلوماتي عندي عن الشعر الأمريكي الحديث في العشرين سنة الأخيرة.فكل من كان يردد أسمائهم لدينا في النقد أو الترجمة إلى العربية داخل العراق كان محصورا في أسماء شعرية أمريكية محددة مثل ني أس ايليوت ،عزرا باوند...وايت ويتمان...وأحيانا تضاف إليهم اسم هنا أو اسم هناك...لم أظن يوما بان الحياة الامريكة الثرية بالمغامرة والاكتشافات محصورة في عدة أسماء لذلك أقول بان موضوع دراستي كان يهمني التوسع في المعرفة عنه بالأساس.
: إضافة لمشرفة البحث من أعانك في المصادر؟ومن ساعدك؟
كولالة نوري: في الحقيقة مشرفتي اقتصر دورها في توجيهي لأسلوب كتابة بحث الماجستير ..اقصد الكتابة الأكاديمية ..حيث إن اللغة الشعرية عندي في كتابة البحث كانت تطغى على اللغة الأكاديمية وكانت صبورة معي جدا.لقد أعدت كتابة البحث عدة مرات بسبب ذلك..وقد أرهقت كي أتخلص من أسلوبي الشعري وعدم الانحياز كشاعرة.إضافة إلى إن أسلوب كتابة البحث من تقديم وخاتمة يختلف بعض الشي عن الأسلوب المتعارف عليه في العراق.
استعنت بصديق عراقي مقيم في أمريكا لتزويدي بكتب حديثة عن الشعر الأمريكي على إن ادفع تكاليف النقل ...لكن للأسف لم يبعث لي ذلك- الصديق- ولا ربع مصدر كما وعدني بل اختفى تماما!! وكان ذلك لان المصادر حول موضوع بحثي قليلة جدا ومكتبة جامعتي لم استفد منها.كثيرا لطزاجة الموضوع ..طلبت من شعراء عراقيين مقيمين في أمريكا بتزويدي بقصائدهم سواء مترجمة للانكليزية أو باللغة العربية لم يردوا بتاتا..!!!احدهم وعدني بإرسال قصائد قد ترجمها لملف بعد ساعتين..لتصبح الساعتين شهرا كاملا ثم حين عاتبته قال سوف ابعث لك ألان، بعث لي قصيدة لشاعر مقيم في كندا...قلت له إنني طلبت منك لشعراء عراقيين مقيمين في أمريكا وأنت واحد منهم ..قال لي بالحرف الواحد((نفس الشي ..))!!ولا اعرف كيف إن المكان لا يؤثربل المكان هو نصف النص وفي حالة حرب العراق المكان هو النص !!..وفي النهاية لم يبعث لي القصائد حتى ألان!!وشاعر أخر اشترط على أن أدردش معه على الشات ((دردشة جميلة)) كي يبعث لي قصيدته العصماء !!!...الوحيدة من الشعراء العراقيين المقيمين في أمريكا بعثت لي قصيدة هي الشاعرة دنيا ميخائيل واخترت شعراء آخرين ليس من ضمن من سألتهم ولم يردوا حتى بكلمة أسف (انا مشغول مثلا ...).والى ألان لا افهم المغزى!!!.. بينما رحب جميع اصدقائي الاخرين في الداخل وارجاء المعمورة ..ساعدني في تصحيح بعض المعلومات وتزويدي ببعض المقالات الشاعر العراقي المقيم في هيروشيما باسم فرات, ولا انسي استعداده الدائم لأي استفسار حتى انه اضطر يوما إلى إزعاج عائلته وإيقاظهم من النوم في سبيل التأكد من إملاء كلمة في الكتاب المقدس.وهو الذي أرسل بطلب لقصائد الشعراء العراقيين المقيمين في أمريكا ولكن أيضا لم يردوا عليه ولم يبعثوا قصائدهم.لكن صديقتي الفلسطينية فداء وهي طالبة تدرس الأدب الانكليزي في أمريكا بعثت لي مراجع للشعر الانكليزي من جامعة كنساس وكذلك لي صديق هناك لا علاقة له بالأدب والشعر لكنه تعنى ايجاد الكتب الشعرية الحديثة بين السنوات 2003-2007 وبعثها لي من أمريكا...صديق لي في كند(وهو موسيقي )ا أيضا صادف بعض الكتب الشعرية الامريكة الحديثة فاشتراها لي وبعثها ...
استعنت بكتابات الشاعر محمد مظلوم عن شعراء الثمانينيات وبحث للشاعر جمال الحلاق عن تاريخ الشعر العراقي والكاتب شاكر الانباري ومقالته المتسلسلة عن الشعر العراقي الحديث إضافة إلى ما لا استطيع عده في قراءاتي عن الشعر العراقي بصورة عامة منذ بداية القرن العشرين.ولقد أشرت إلى كل البحوث والأسماء التي أخذت منهم المعلومات لبحثي في صفحة المصادر.ولا انسي فضل الأستاذ (جسن تيولب) في جامعتنا حين نصحني بالتوقف عن البحث عن كتب نقدية حديثة عن حرب العراق وبان اعتمد على تحليلي الخاص ككاتبة للقصائد التي اخترتها لان الكتب النقدية الصادرة من الجانب الأمريكي قليلة لحد ألان. إن لم تكن نادرة ومعدومة ونصحني بقراءة قصائد حرب فيتنام والكتب النقدية الصادرة عن قصائد حرب فيتنام...لتساهم في إثراء نظرتي في التحليل .وسوف يطبع البحث ككتاب باللغة الانكليزية وسوف تترجم للروسية أيضا .
هل يمكن توضيح الرابط أكثر بين الشعراء الأمريكان والعراقيين؟
كولالة نوري: والرابط إن الكتابة الشعرية نتاج زمان ومكان وحدث يستحق الكتابة .المكان في بحثي هو العراق الزمان من 2003 إلى 2007 ومن كتبوا عن هذا الموضوع هم عراقيين وأمريكان ومهتمين بهذا المكان وهذه الفترة الزمنية جمعهم في حرب افتتحت بها القرن الجديد مع الأخذ بنظر الاعتبار كون العراق أول بلد أعطى إلف باء اللغة وأمريكا الدولة الرقم واحد ألان في العالم . هذين الطرفين المتورطين العراقيين والأمريكان في هذه الحرب أو الحدث في مكان واحد لهم وجهات نظر مختلفة وأحيانا متشابهة على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي . لدينا الكثير من شعر الحرب في العراق .واعرف تفاصيل قصائدهم الموجعة حتى ...تذكرت أصدقائي الذين اجبروا تحت تهديد الموت وإيذاء عائلته بالانزياح وراء فكرة احتلال دولة عربية وجارة (الكويت)؟كلنا كنا نتعاطف مع جنودنا رغم فداحة الجريمة في احتلال دولة عربية أخرى. لأننا كنا نعرف ظروف الجندي العراقي المساق كالشاة للذبح في معركة لا يؤمن بها ..فكان لدي قلق شعري وأنساني في أن الغي كاملا من الطرف الآخر الأمريكي أي إحساس أنساني وكأنه ربوت لا أكثر...قرأت عن قصائد حرب فيتنام لأرى كيف يفكر الجندي الأمريكي ثم بحثت عن القصائد الجديدة التي كتبت عن العراق فكان هناك نوعين من القصائد أو اتجاهين بين المؤمن تماما من انه أتى لإنقاذ الشعب العراقي من دكتاتور وقاتل شرس بحكم إن دولته شئنا أم أبينا تقود العالم ألان وهذه الفكرة موجودة في الجانب العراقي(السياسي-الاجتماعي-الاقتصادي -الشعري الثقافي)..وآخرون فعلا كتبوا رفضهم بطريقة إن ما يفعلونه في إزاحة دكتاتور ليست مهمتهم . بعض الجنود الأمريكان هم شعراء وكتاب خريجين من كليات أدبية كما كان معظم شعرائنا يلتحقون بالجبهات وكتبوا قصائد حرب وهناك الشعراء الأمريكان المدنيين الذين لم يروا بغداد إلا في إلف ليلة ودقائق الإخبار هؤلاء أسلوبهم وكتابتهم تختلف كليا . وهكذا تجد إن الطرفين العراقي والأمريكي قد ربطوا ربطا واضحا جدا على المستوى السيكولوجي للكتابة الشعرية والرؤية سواء اختلفوا أو تشابهوا في الطرح ولكن الثيمة واحدة وهي حرب العراق
: الشعر العراقي أين هو ألان وسط متغيرات الواقع الأدبي والتقارب الفكري العالمي ؟
كولالة نوري: الشعر العراقي بخير...لدينا شعراء جيدون جدا ولا تمل من قراءتهم ...هناك من نجح في صنع تقارب فكري فعلا ليس في كتاباته فقط وإنما في حياته أيضا في استيعاب العالم الذي حوله بذكاء ولغة منفردة.
: بحسب قراءات أشعارك نجد إن ما يميزها الانفعالات الشخصية .. في حين إن بعض شعراء الجيل الذي تنتمين إليه يتعامل مع وقائع الأحداث وينقلها شعرا بهموم عامة .
كولالة نوري: ومن قال بان الشعر الجيد لا تنتج من الانفعالات الشخصية ....وما الانفعالات الشخصية في العراق ألان أو قبل ألان واقصد أثناء سنوات الحصار والحرب العراقية سوى أحداث نشترك نحن العراقيين جميعا في خطوطها العريضة... آلاف النساء العراقيات فقدن حبيبا أو عزيزا أو أخا في احدي تلك الحروب أو في السجون ..كما أنا وكم من الأشخاص في العراق فقدوا أصدقائهم شهداء أو عاشوا قصص حب لم تكتمل بسبب المنفى والسفر واللات استقرار وحين اكتب عن غربتي أو فقداني أو اللا استقرار فإنما هو جزء من وقائع وإحداث حصلت لي كما لق ولغيرك ولهذا سؤالك بالا ساس غير دقيق ... والاختلاف :إنني اكتب عن ما رايته إنا لا أنت وهذا شئ طبيعي جدا فإذا لم اكتب أنا عن انفعالاتي الشخصية عن حدث رايته فمن يكتب عنه.؟؟؟مثلا؟وانأ أسلوبي بالتأكيد يختلف عن شاعر أخر وتأثري حتى . ..لان الأسلوب يختلف تبعا للقراءات والمحيط الذي تربيت فيه وطريقة استجابتك للصدمات والأفراح..
وأيضا لا اتفق معك كليا من أن شعراء جيلي لجئوا إلى نقل وقائع بهموم عامة أبدا
: بل استطيع القول بان كل شاعر من جيلي دخلت في تفاصيل حياته من خلال شعره وكما قلت لق تفاصيلنا في عراق النظام البائد والحصار والحرب الأخيرة أصبحت تقريبا لا تختلف كثيرا.
**هل تعتقدين إن الأسلوب المتميّز هو نجاح للشاعر أم مجرى الأفكار وحداثتها هو من يصنعه ؟
كولالة نوري: ربما علي توضيح ما أردت أنت قوله بأسلوب أخر أكثر مما يكون جوابا
على الشاعر إن أراد أن يكون أسلوبه متميزا،أن يجتهد بمعنى الاجتهاد في تحديث طريقة استجابته للدهشة و الأفكار وليس فقط نقل واستنساخ الأفكار ...ليست العبرة في قراءة عشرات الكتب وحفظ جمل أو عناوين بل العبرة في قراءة كتاب واحد لتخلق منه عشرات الأفكار.
اعتقد أسلوب أي كاتب يتبع اسلون حياته...فازا كان كاتبا بعيدا عن التزويق والبهرجة وحب الأضواء لنيل شهرة أو ثروات فانه سيكون صادقا في التعبير وحساسا للكلمة ومؤثرا .بينما إذا حدث عكس ما ذكرته أو كان أسلوب حياته مكتفيا كلازمة غير قابلة للإزاحة أو الإضافة أو التحليق ولو استمر عليه عمره كله..فصدقني لا الأضواء ولا عشرات المؤلفات ولا جيش من المهادنين له سيكون قادرا في اعتبار اسلونه متميزا...حتى حين ظهر الانترنيت وسرعة النشر في غمضة عين إلا أن ذلك ليس بكفيل أيضا على إضفاء مقومات الأسلوب المتميز وأنت كاتب ومنذ سنوات تتابع الانترنيت الم تستطع إن تميز الغث من السمين رغم انتشار الغث أحيانا أكثر من السمين بالتأكيد ميزت ذلك .وفي النهاية لا المدعي يستمر في خداع نفسه ولا الآخرين يظلوا مداهنين على طول الخط ولا يصح إلا الصحيح.فما بدأ خاطئا ومراوغا سيكتمل ناقصا وانأ هنا أتحدث عن الكتابة فقط.
** : في سؤال مستمر اسأله من دون إن أجد جوابا شافيا أو رؤية مقنعة من احد يتعلق بجائزة نوبل ولماذا لا تمنح لأدباء عرب واقتصرت على نجيب محفوظ في حين إن الساحة الأدبية العربية ترزخ بقامات لاتقل شأنا عن محفوظ ؟
كولالة نوري: لا ادري...لأنني لست مهتمة بالجوائز عن جد لذلك لم ابحث في هذه القضية بجدية وعن أسباب توقفها على كاتب عربي واحد...هل من الضروري أن تكون هناك جائزة اسمها نوبل للآداب؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ اقصد هل الجائزة هذه ستقدم لي كاتبا لا مثيل له؟؟؟؟لا أؤمن بفكرة أن الجائزة الأدبية دليل قاطع على التفرد. قد يكون هناك غيره لم يكتب سوى كتاب واحد وتوقف لأسباب ولكن حين تتحدث معه أو تعيش معه قد يغيرني أو يغير الكثير من أسلوبي فقط عن طريق الحديث بل وأتمتع بالتأمل فقط معه أكثر ممن فاز بجائزة مرموقة .؟وماذا عن الأدباء الممتازين قبل نوبل؟؟؟؟هل نلغيهم مثلا من القمة ؟أو عن كتاب أثروني بمعارف لا تقل عن المعارف التي سوف تثريني من كتّاب نوبل ..هل علي إن اردد مثل الببغاء مثلا انه أعظم كاتب لان لجنة نوبل اختار فلان أو لان الجائزة الفلانية ذهبت الى فلان.؟ مثل ابتسامة موناليزا التي بتنا نذكرها بسبب وبدون سبب لان الآخرين قالوا بأنها الابتسامة الأولى والأخ
هل تعتقدين إن الأسلوب المتميّز هو نجاح للشاعر أم مجرى الأفكار وحداثتها هو من يصنعه ؟
كولالة نوري: ربما علي توضيح ما أردت أنت قوله بأسلوب أخر أكثر مما يكون جوابا
على الشاعر إن أراد أن يكون أسلوبه متميزا،أن يجتهد بمعنى الاجتهاد في تحديث طريقة استجابته للدهشة و الأفكار وليس فقط نقل واستنساخ الأفكار ...ليست العبرة في قراءة عشرات الكتب وحفظ جمل أو عناوين بل العبرة في قراءة كتاب واحد لتخلق منه عشرات الأفكار.
اعتقد أسلوب أي كاتب يتبع اسلون حياته...فازا كان كاتبا بعيدا عن التزويق والبهرجة وحب الأضواء لنيل شهرة أو ثروات فانه سيكون صادقا في التعبير وحساسا للكلمة ومؤثرا .بينما إذا حدث عكس ما ذكرته أو كان أسلوب حياته مكتفيا كلازمة غير قابلة للإزاحة أو الإضافة أو التحليق ولو استمر عليه عمره كله..فصدقني لا الأضواء ولا عشرات المؤلفات ولا جيش من المهادنين له سيكون قادرا في اعتبار اسلونه متميزا...حتى حين ظهر الانترنيت وسرعة النشر في غمضة عين إلا أن ذلك ليس بكفيل أيضا على إضفاء مقومات الأسلوب المتميز وأنت كاتب ومنذ سنوات تتابع الانترنيت الم تستطع إن تميز الغث من السمين رغم انتشار الغث أحيانا أكثر من السمين بالتأكيد ميزت ذلك .وفي النهاية لا المدعي يستمر في خداع نفسه ولا الآخرين يظلوا مداهنين على طول الخط ولا يصح إلا الصحيح.فما بدأ خاطئا ومراوغا سيكتمل ناقصا وانأ هنا أتحدث عن الكتابة فقط.
: في سؤال مستمر اسأله من دون إن أجد جوابا شافيا أو رؤية مقنعة من احد يتعلق بجائزة نوبل ولماذا لا تمنح لأدباء عرب واقتصرت على نجيب محفوظ في حين إن الساحة الأدبية العربية ترزخ بقامات لاتقل شأنا عن محفوظ ؟
كولالة نوري: لا ادري...لأنني لست مهتمة بالجوائز عن جد لذلك لم ابحث في هذه القضية بجدية وعن أسباب توقفها على كاتب عربي واحد...هل من الضروري أن تكون هناك جائزة اسمها نوبل للآداب؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ اقصد هل الجائزة هذه ستقدم لي كاتبا لا مثيل له؟؟؟؟لا أؤمن بفكرة أن الجائزة الأدبية دليل قاطع على التفرد. قد يكون هناك غيره لم يكتب سوى كتاب واحد وتوقف لأسباب ولكن حين تتحدث معه أو تعيش معه قد يغيرني أو يغير الكثير من أسلوبي فقط عن طريق الحديث بل وأتمتع بالتأمل فقط معه أكثر ممن فاز بجائزة مرموقة .؟وماذا عن الأدباء الممتازين قبل نوبل؟؟؟؟هل نلغيهم مثلا من ا
قيم هذا الخبر




التعليقات ( تعليق):
إضف تعليقك