الأقسام
: استفتاء
ما رأيك في موقعنا؟
حوار مع عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) الدكتور :عبد الحكيم بشار:
الطبيب لا يكفيه مورده لتأمين حياة مقبولة ، والمريض لا يستطيع تحمل نفقات الطبابة ، والدولة تتحمل مسؤولية ذلك .... حاورته : ريم – سوريا
| حوار مع عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) عبد الحكيم بشار: الأحزاب الكردية لا تتواصل مع المجتمع الكردي بالشكل المطلوب ... المجتمع الكردي يعاني من الفقر والحرمان وذلك يعود إلى الدور السلبي الذي تلعبه السلطات السورية في هذا المجال ... الطبيب لا يكفيه مورده لتأمين حياة مقبولة ، والمريض لا يستطيع تحمل نفقات الطبابة ، والدولة تتحمل مسؤولية ذلك .... حاورته : ريم – سوريا عدم الاستقرار السياسي والحرمان من الحقوق يترك اثره واضحا على حياة الناس وعلى مختلف الطبقات الاجتماعية ، فلا يجد الانسان نفسه الا وينجر مع واقع الحال ليلامس معاناته اليومية قبل معاناة الآخرين، وهذا الحال لاشك بأنه ينطبق على النموذج الكردي في سوريا الذي يعيش حالة بؤس وحرمان من الحقوق القومية والسياسية والاجتماعية .. الخ . امام هذا الواقع، لاتبقى السياسة حكرا على فئة معينة دون اخرى ، وينعكف عليها معظم الناس باختلاف توجهاتهم الفكرية والثقافية ، الدكتور عبدالحكيم بشار الذي يشغل منصب عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) رغم انه طبيب اطفال الا ان ذلك لم يمنع من احتكاكه بالاجواء السياسية كغيره الكثير من الناس لتصبح زادهم اليومي .. للوقوف على واقع الحركة الكردية في سوريا .. واهم المعوقات التي تعترض سبيلها .. وحالة التشرزم التي تعيشها .. ومدى قربها من القاعدة الجماهيرية .. وماذا حققت خلال السنوات السابقة .. وكيف يوفق الدكتور في حياته اليومية بين السياسية وممارسة مهنة الطب .. تجاذبنا مع الدكتور عبدالحكيم بشار اطراف الحديث فكان اللقاء التالي : * بداية أقدم لك قبلات جميع الأطفال الذين كنت لهم اليد الشافية من معاناتهم الصحية وشكر ذويهم على مبادراتك الإنسانية لهم. بماذا تردها ؟وما هي المواعظ التي تقدم لذويهم لحمايتهم من العاهات ! **بداية أشكركم على ثقتكم الغالية بالمبادرة لفتح هذا الملف الحيوي والذي يكتنفه الكثير من الغموض ، فالعلاقات بين الطبيب والمرض يفترض أن تكون علاقات إنسانية صحيحة وفي منتهى الود والتعاطف ، ولكن هل هي كذلك ؟ من المخطئ ؟ أعتقد أن المريض والطبيب على السواء هما ضحية علاقات اقتصادية ، اجتماعية ، مهنية ، أما المواعظ التي يمكن تقديمها للأهل للوقاية من العاهات فهي كثيرة ، وهذا لا يمكن الإجابة عليه في مقال كهذا ، بل يحتاج إلى محاضرات عدة ، وقد ألقيت إحدى المحاضرات عن التوعية الصحية العامة ونشرتها إحدى المجلات النسائية ( رابطة نسائية كردية ) ولكن باختصار يمكن تجنب مسألتين هامتين : 1- عدم تشجيع زواج الأقارب ، بل الامتناع عنه . 2- في حال وجود إصابة وراثية عند أحد الأشخاص فيجب التصريح بها قبل الزواج حتى يتم إجراء الاختبارات على الطرف الآخر والوصول إلى حقيقة مدى إمكانية زواجهما أو عدم زواجهما ، وقد يحمل أحد الطرفين مشكلة وراثية يعرفها ويعرفها الأهل ، ولكنهم لا يظهرونها للغير ، وسوف يدفع هذا الطرف ذاته ضريبة تشوهات أولاده ، ولكن في حال إقراره بذلك يمكن اختيار الزوج أو الزوجة المناسبة بدون مشاكل صحية * ما نسمعه دوماَ من المرضى عن معاملة الأطباء لهم أنها خارج النطاق الإنسانية ونلاحظ أن علاقتهم غير ودية أولا لماذا يشعر المريض ان الطبيب يقوم باستغلاله ..? ثانياَ ما هو تقيمك للأطباء الذين لا يهمهم من العملية العلاجية سوى الربح المادي فقط ...؟ ** عن معاملة الأطباء للمرضى خارج الأطر الإنسانية ، فأعتقد أنه مبالغ فيها ، ولا شك أن هناك فساد شامل في المجتمع ، وهذا الفساد لابد أن يصل إلى جميع قطاعات المجتمع ومنهم الأطباء ، فهم رغم خصوصية مهنتهم إلا أنهم يبقون بشراً ولهم طموحات اقتصادية ، اجتماعية ، يرغبون في تحقيقها ولكن بشرط أن لا تكون على حساب واجبات الطبيب ، والممارسات الخاطئة ، أعتقد أن سبب الممارسات الخاطئة يعود إلى عدة أسباب : 1- زيادة عدد الأطباء بشكل يفوق حاجة المجتمع مما انتشر نوع من البطالة المهنية بين الأطباء . 2- وجود عدد لابأس به من الأطباء الذين حصلوا على شهاداتهم بدون دراسة أو كفاءات ومؤهلات علمية تؤهلهم لكسب ثقة المريض وبالتالي لجوؤهم إلى أساليب غير صحيحة 3- غلاء الأسعار لبعض الاحتياجات الضرورية ، فمثلاً سعر العيادة الوسطي هو (2-2،5 ) مليون ليرة سورية ماعدا لوازم العيادة ، فالطبيب بحاجة إلى بيت وعيادة وهذه أبسط الشروط الحياتية والمهنية التي يحتاجها الطبيب ، أي يحتاج إلى مبلغ (4-5) مليون وأعتقد أن تجهيزات البيت والعيادة أيضاً تحتاج إلى مليون ، وإذا علمنا أن الطبيب المختص يبدأ حياته المهنية بعد (32) سنة وسطياً فيحتاج على الأقل إلى أكثر من عشر سنوات عمل لتأمين العيادة والبيت مع تجهيزاتهما إذا كان عمل الطبيب بين الوسط والجيد ، وفي حالات نادرة يمكن اختصار هذه المدة ، إذاً الطبيب لديه معاناة اقتصادية حقيقية لتأمين البيت والعيادة ، أما إذا كان الاثنان بالإيجار فإن ذلك يكلفه مبالغ إضافية قد يستغرق في العمل أكثر من (15) سنة لتأمينهما ناهيكم أن عدم وجود عيادة ثابتة وبيت ثابت يؤثران على مهنة الطبيب ، فالانتقال من عيادة إلى أخرى ومن بيت لآخر قد يؤثر في مهنته بشكل كبير ، كما أن هناك مصاريف يومية وشهرية وسنوية يدفعها الطبيب في العيادة تتجاوز في مجموعها الـ 100 ألف إذا كانت العيادة ملكاً ، مثلاً لنعتبر ان الطبيب قد استأجر البيت والعيادة ، ولنحسب المصروف الشهري : 8-10 آلاف إيجار العيادة شهرياً 8-10 آلاف إيجار البيت شهرياً 4 آلاف راتب الممرضة 10 آلاف مصاريف إضافية وماء وكهرباء وهواتف وقرطاسية ووصفات طبية وغيرها ، فيكون المجموع ما بين (30-35) ألف ليرة سورية شهرياً ، ماعدا المصاريف الشخصية واستهلاك الأجهزة والمعدات ، أي بمعدل سنوي (360-400) ألف ليرة مصاريف، وأعتقد أن دخل الطبيب الوسطي لا يصل إلى هذا المبلغ . إذن الطبيب يرى بأن وضعه سيء جداً خاصة إذا ما قورن بوضع الأطباء في دول الجوار ، تركيا ، الأردن ، لبنان ، العراق سابقاً ، فحوالي 50% من أطباء مدينة القامشلي لا يملكون بيتاً خاصاً ( يعيشون مع أهلهم ) وحوالي 25% منهم لا يملكون عيادة خاصة ، وحوالي 80% منهم لا يملكون سيارة ، علماً أن الطبيب إذا عمل خمس سنوات في دول الجوار فسوف يحصل على مردود يكفيه مدى الحياة أو ما يعادل (50) سنة عمل عندنا ،كما أن أي طبيب في القامشلي لديه يومياً معاينة مجانية والبعض منهم لديهم معاينات مجانية تصل إلى الخمس ، فإذا انطلقنا من الطبيب الذي لديه يومياً معاينة مجانية نجده يقدم خدمة (500ْْx 365 = أكثر من 180000 ليرة سنوياً مساعدة ، وهذا الرقم لا يدفعه أغني أغنياء المحافظة للفقراء وإنما يدفعونه لجهات أخرى وكذلك فإن الطبيب في دمشق وحلب هو أغنى أضعاف مضاعفة ، ومن جهة ثانية فإن غالبية المجتمع الكردي هم من الفقراء وذوي الدخل المحدود ولا يستطيعون فعلاً دفع معاينة وأجرة التحاليل وشراء الوصفة ، فهذه الإجراءات قد تكلفهم وارد نصف سنة ، فالمريض أيضاً في معاناة حقيقية لأنه لا يستطيع تحمل نفقات الطبابة وهنا نحن أمام ضحيتين ، الطبيب الذي لا يكفيه مورده لتأمين حياة مقبولة ، والمريض الذي لا يستطيع تحمل نفقات الطبابة ، وأعتقد أن الدولة تتحمل مسؤولية ذلك ، فمعظم دول العالم قد حلت هذه الإشكالية بطريقيتن : 1- تفريغ الأطباء ودفع رواتب جيدة لهم تؤمن لهم حياة اقتصادية تتناسب مع مستوى الدراسة والتعب وتحمل المسؤولية لأن الاستقرار الاقتصادي يساعد الطبيب على ممارسة مهنته بشكل أفضل ، فلا يمكن للطبيب الذي يعاني من مشاكل اقتصادية في البيت أن لا يؤثر ذلك على مستوى أدائه المهني 2- تحقيق الضمان الصحي الشامل بحيث تكفل الشركات والمؤسسات والدوائر دفع نفقات المريض في العيادات الخاصة ، وبدون ذلك ستبقى العلاقة بين الطبيب والمريض غير طبيعية وغير مستقرة والمريض يرى نفسه ضحية والطبيب كذلك . * يوجد بعض المشافي الخاصة لها بعض القوانين الغير منصفة ، فعلى سبيل المثال يقومون بتحويل مريض وهو على فراش الموت الى المشافي العامة رغم توسل ذوي المريض ، الأ تعتقد أن هذا القانون الذي لا يرحم المريض هو على الفراش الموت هو لا يختلف كثيراَ عن قوانين التي تهدف الى انتهاك حقوق الإنسان...؟ **بالنسبة للمشافي التي تحول المرضى الذين يلفظون أنفاسهم الأخيرة إلى المشافي العامة ، هذه القضية موجودة ولها أسبابها : 1- عدم توفر بعض الأجهزة في المشافي الخاصة مثل جهاز التنفس الصناعي ، قياس غازات الدم، وإن توفرت فإن أسعارها غالية واستهلاكها للمواد غال ، فإذا مات المريض يكون المشفى قد خسر الكثير من المواد المشتراة من قبله ، لأنه لا يستطيع مطالبة أهل المتوفى بأثمان المواد . 2- أحياناً تكون حالة المريض بحاجة إلى وجود طبيب مناوب باستمرار وهذا غير موجود في المشافي الخاصة . 3- عن وفاة بعض المرضى في المشافي الخاصة فإن بعض الشبان من ذويهم يقومون بأعمال طائشة مثل كسر الأبواب والشبابيك وحتى المعدات ، والتي تكلف أصحاب المشفى مبالغ لا يمكن مطالبة أهل المتوفى بها . 4- عند وفاة مريض في مشفى خاصة أحياناً يقاطع أهل المتوفى وعائلته وحتى أقاربه وعشيرته المجيء مرة ثانية إلى هذا المشفى مدعين أن ( عيوننا لا تستطيع النظر إلى هذا المشفى ) هذه الأسباب مجتمعة قد تدفع بالطبيب أو المشفى إلى نقل المريض المخطر إلى مشافي الدولة . * انخراطك بالعمل السياسي جعل مسار قلمك الأدبي سياسياَ بحتاَ . والسياسة اليوم لا تشعل إلا نيران الفتن والدمار . برأيك هل الكتابة السياسية تجدي أكثر من الأدبية ؟ **أما عن ممارسة السياسة وكتاباتي السياسية ، أعتقد أن مجتمعنا بحاجة إلى جميع أنواع الكتابات ، الأدبية ، الثقافية ، وكذلك ثقافة حقوق الإنسان ، والثقافة التي تساهم في تحرر المرأة ، ولكن بشرط أن تتوفر فيها الجدية والكفاءة والنوعية الجيدة التي تخدم المجتمع ، أما أنا فأعتقد وبحكم وضعنا السياسي حيث شعبنا محروم من حقوقه القومية المشروعة ، وتطبق بحقه سياسات شوفينية ، فأعتقد أن الأولوية للكتابة في هذه الفترة هي الكتابات السياسية أوأية كتبات تصب في نفس المجرى . * نلاحظ انك تناشد دوماَ من خلال تناجاتك السياسية بأن يكون لأحزاب برنامج وسياسة .ما هو نوع من البرنامج والسياسة التي تطالب الأحزاب الكردية بها ...؟ ** نوع البرامج التي أطالب بها لا يمكن اختصارها هنا ولكنني أطالب الأحزاب بما يلي : 1- إعادة بناء الأحزاب وفق المعطيات القومية والوطنية والدولية الجديدة . 2- تحقيق الإصلاحات العميقة والشاملة في بنية الأحزاب فكرياً وسياسياً وتنظيمياً . 3- تحقيق الديمقراطية وممارستها بشكل حقيقي ووضع أنظمة داخلية تحقق هذه الديمقراطية وتحافظ عليها 4- محاربة مظاهر التخلف في المجتمع الكردي والعمل على بناء وعي مدني ومؤسساتي في الحزب والمجتمع الكردي . * بعد ما مرت قامشلي -لأول مرة- بمرحلة المواجهة مع حكومتها . أولاَ هل هذه المواجهة أثمرت لهم أمل ما أم ألم ؟ ثانياَ وما كان موقف حزبكم منها وكيف تقرأ وضع الأمني للكرد في سوريا الآن ** نعم الأحداث أثرت بشكل إيجابي على واقع الشعب الكردي في عدة مجالات هي : 1- أظهر الشعب الكردي وحدة نضالية منقطعة النظير واستعداداً للتضحية فاق كل تصور 2- أثرت بشكل إيجابي على واقع الحركة فزادت من أجواء التفاهم والإيجابية بين أطرافها 3- أثرت بشكل إيجابي على الحركة الوطنية الديمقراطية السورية فحصل تطور نوعي في موقعها تجاه القضية الكردية ، فبعد أن كانت هذه القضية بالنسبة لهم تختصر في حق المواطنة وبعض الحقوق الثقافية ، بدأت الآن بقبول وطرح الشعار التالي ( إيجاد حل ديمقراطي للقضية الكردية في سوريا ) . 4- أما السلطة فإن إقرار السيد رئيس الجمهورية بوجود الشعب الكردي كجزء تاريخي من النسيج الاجتماعي السوري أيضاً يعتبر خطوة مهمة وإن لم ينفذ منه شيء على أرض الواقع لأنه إقرار واضح بوجود هذا الشعب ويعتبر ذلك بمثابة وثيقة رسمية ، ولكن لاتزال الضغوطات الأمنية على الشعب الكردي مستمرة بل في تزايد مستمر ، وبدأت بالعديد من المضايقات ، ومنع العديد من المناسبات الشعبية ( ميلاد الحزب ) . * الأحزاب الكردية لا تستنشق ولا تزفر إلا التفكك وهذا بدوره يؤثر سلباَ على دورها وعلى نظرة الأخر لها أنتم كأعضاء بإحدى هذه الأحزاب أليس أن الأوان بأن تتجاوزوا خلافاتكم وسلبياتكم لانتشال أنفسكم وأبنائكم من القاع الفقر والجهل والنقص المعرفة ولتخطوا بخطوات عطائية لهم ...؟ ** نعم إن الأحزاب الكردية لا تتواصل مع المجتمع الكردي بالشكل المطلوب ،ونحن كحزب لدينا مسودة برنامج طموح في هذا الصدد وسنعمل على إنجازها في وقت قريب ولنبدأ الخطوة الصحيحة باتجاه التواصل الحقيقي مع المجتمع الكردي والعمل على توعيته سياسياً وثقافياً واجتماعياً وفكرياً عبر برنامج شامل على شكل محاضرات أكاديمية متنوعة ومتعددة تشمل جميع المناطق الكردية ولكن تنفيذ هذه الخطوة يحتاج إلى المزيد من الوقت لأنها بحاجة إلى أكاديميين وكذلك بحاجة إلى توفر المال اللازم للقيام بهذه الواجبات .و لاشك أن التشتت يؤثر سلباً على أداء الحركة ولكن لا يمكن لطرف أو لحزب وقف هذا المسلسل من الانشقاقات والتي لا مبرر لها ولا تخدم القضية الكردية بأي شيء ، ولكن لا يوجد لدينا أية وسائل لمنعها ، وايضاً حصولها ، ولكن في نفس الوقت نسعى إلى تحقيق إصلاحات جذرية وجوهرية داخل الحزب لتناسب مع المرحلة ( كردياً ، وطنياً ، دولياً ) وأعتقد أن هذه الخطوة كفيلة باستقطاب الجزء الأهم من مختلف شرائح شعبنا ، ولكن وفي نفس الوقت لدينا توجه ومساع لتشكيل مرجعية كردية . * انتماء للحزب يشكل نوعاَ من خلفية الثقافية لدى المنتمي . برأيك هل انتماء أمر ضروري بالنسبة لكاتب|...؟ ** الانتماء غير ضروري للكاتب ولكنني أعتقد أنه كلما زاد عدد المثقفين والكتاب في صفوف الحركة وخاصة صفوفها الأمامية وقيادتها لتوفرت إمكانية التفاهم والتواصل ، ولقطع دابر الانشقاقات والانقسامات في صفوفها ، ومن هذا المنطلق ورغم أن الانتماء غير ملزم ، ولكن أعتقد أنه واجب قومي عام على جميع المثقفين للانخراط في صفوف الحركة وحسب قناعاتهم الشخصية . * إذ كان قوانين هي التي تنظم أنماط الحياة فما هو القانون الذي ينظم الحياة الأكراد بأحزابها وتوجيهاتها المختلفة ....؟ ** القانون الذي ينظم حياة الأحزاب هو المنهاج والنظام الداخلي ، وهي قوانين متخلفة مستمدة من الفكر الشيوعي في المرحلة الستالينية ، وأعتقد أن جميع هذه القوانين والأنظمة قد تجاوزها الزمن نتيجة التطورات الواسعة والعميقة التي حصلت في بنية المجتمع الكردي وفي القضية القومية الكردية ، وفي الأوضاع الدولية ، لذلك نحن كحزب لدينا مسودة برنامج وتغيير شامل في هذا الاتجاه . * بين فترة وفترة تصدر إعلان دمشق بيانات تتناول وجودكم السياسي . ما هو موقفكم من تلك البيانات...؟ **إعلان دمشق يعتبر خطوة متقدمة في الاتجاه الصحيح إذا لأول مرة تعترف المعارضة السورية بحق الشعب الكردي بهذا الشكل وتدعو إلى إيجاد حل ديمقراطي للقضية الكردية في سوريا ، ولكن هذا الإقرار لم يصل بعد إلى مستوى الطموح والمطلوب والمشروع للشعب الكردي والذي هو قضية أرض وشعب ويشكل القومية الثانية في البلاد ويجب الإقرار بذلك ، ولذلك تحتاج العلاقة بيننا وبين إعلان دمشق إلى المزيد من التحاور والتفاهم للوصول إلى فهم مشترك حول القضية الكردية في سوريا ومجمل القضايا الوطنية الأخرى * صورة الضعف والبؤس والفاقة هي الطاغية على المجتمع الكردي . ما هو العمل الحزبي والسياسي لأي زالت هذه الصورة المرتدية منذ الأزل ....؟ ** نعم إن المجتمع الكردي يعاني من الفقر والحرمان وذلك يعود إلى الدور السلبي الذي تلعبه السلطات السورية في هذا المجال وممارسة المزيد من الضغوط والاضطهاد بحق شعبنا من جهة ، وضعف أداء الحركة الكردية حيث ليست لدينا حتى الآن برامج حقيقية ( اجتماعية ، اقتصادية ، فكرية ، ثقافية ) لتحقيق التوعية الشاملة في المجتمع الكردي ، هذه التوعية التي ستؤسس الأرضية لخلق مجتمع مدني وقوي وقادر على التحرك والتفاعل مع الأحداث ، إذ أن برامج الحركة تقتصر على الجانب السياسي وهذا غير كاف . * ما يميز الشخصية الكردية هو التشبث والعند . بماذا تفسر هذان الظاهرتان عنده ...؟ ** سببه التراكم التدريجي ووجود الكرد في مناطق جبلية متفرقة ومتباعدة ، وعدم نمو مجتمع مدني شامل في المجتمع الكردي إضافة إلى عوامل القهر والظلم والاستبداد الممارسة بحقه مما خلق لديه نوعاً من ما يسمى ( سيكولوجية الإنسان المقهور ) الذي يتشبث بآرائه ومواقفه دون معطيات ودلائل تبرر هذا الموقف ، ولهذه الشخصية وجهان متناقضان الأول هو التشبث في الدفاع عن حقوقه القومية مهما كان حجم التضحيات ، والثاني هو التشبث في الدفاع عن رأيه وعدم التراجع عنه مما خلق نوعاً من التشتت والانقسام في المجتمع الكردي ، وكذلك ضمن صفوف الحركة . * من موقعك السياسي كيف تنظر الى السياسة العربية اتجاه عرقكم ….?...؟ ** هناك تحول إيجابي من قوى المعارضة الوطنية السورية تجاه قضية شعبنا ، ولكنه لايزال دون مستوى الطموح ودون مستوى الحقوق المشروعة للشعب الكردي ودون مستوى التضحيات التي قدمها الشعب الكردي للدفاع عن القضايا العربية ، ولكن ثمة تغيرات تحصل يجب استثمارها وزيادة مساحة وعمق الحوار معها وصولاً إلى تفاهمات مشتركة . naya80@hotmail.com | ||
قيم هذا الخبر




التعليقات ( تعليق):
إضف تعليقك