Share |

الموسيقى تربط الثقافات في أربيل

في أمسية ثقافية استثنائية، اندمجت الألحان الكوردية الأصيلة مع روائع الموسيقى العالمية في حفل مشترك قدمته أوركسترا كردستان وأوركسترا جورجيا الوطنية، على مسرح قاعة سعد عبد الله في أربيل، بحضور جمهور غفير.

 

قاد المايسترو الجورجي ماموكا أفيشفيلي الأوركسترا في رحلة موسيقية متنوعة، قدم الفريقان خلالها ما يقارب عشر مقطوعات توزعت بين الكلاسيكيات العالمية والمؤلفات الكوردية المستوحاة من طبيعة كردستان الخلابة وإرثها الإنساني، مع لمسات من موسيقى الجاز. وضم فريق العازفين قرابة ستين موسيقياً، استخدموا آلات متنوعة مثل الغيتار، والساكسفون، والترومبون، والباسون.

 

كواليس الأداء: تحديات وإنجاز فني

 

مجلة «كردستان بالعربي»، كانت حاضرة في قاعة العرض لتسجل انطباعات، بدأتها بلقاء قصير خلف الكواليس، مع سيد أحمد راوندوزي، أحد عازفي أوركسترا كردستان، الذي سألناه عن العرض، فأجاب: «سعينا لخلق مزيج متناغم بين اللونين الفنيين الكوردي والعالمي، والعرض بلغ مستوىً يماثل العروض العالمية رغم بعض التحديات التقنية المتعلقة بنظام الصوت في القاعة»، مضيفاً أن «الأداء كان قوياً ومنسجماً، وحقق الإتقان المطلوب رغم صغر حجم القاعة التي لم تتناسب مع متطلبات عمل بهذا الحجم».

تفاعل الجمهور

 

تفاعل الجمهور بشكل لافت مع فقرات الحفل، وعلقت إحدى الحاضرات (زفين حسين) قائلةً: «كانت تجربة متميزة، تعكس الهوية الثقافية الغنية لكردستان باحترافية عالية». وعلقت أخرى (سازه)، بالقول: «اندمجت في عالم من الأنغام الذي كان ملتقى للفن الأصيل بالعالمي».

 

لم يكن الحفل مجرد عرض موسيقي، بل تأكيد على أن الفن جزء أصيل من هوية الشعب الكوردي وثقافته. كما سلط الضوء على المستوى الفني المتقدم الذي وصلت إليه الأوركسترا المحلية، وقدرتها على تمثيل الإقليم في محافل فنية عالمية ورفيعة.

 

سوزان تَمَس- كردستان بالعربي