Share |

فلنتذكر مبدعينا.... موسى عنتر (1918-1992)

شيخ الصحفيين الكورد موسى عنتر

هوزان أمين- مرت الذكرى 21 على استشهاد شيخ الصحفيين الكورد، أحد اعمدة الحكايات والقصص الساخرة في السياسة والحياة اليومية والاجتماعية المعاشة، ومثال الصحفي المضحي والجريء، فقد كان احد الكتاب الشجعان الذي لا يهاب الموت على قول الحقيقة في مرحلة كان الحديث باللغة الكوردية اجراماً ويعاقب عليه حسب القانون، فقد جابه وقال وتجرأ وناضل وكتب ..الخ،

ونتيجة نشاطاته في الميادين السياسية والصحفية، تعرض للاعتقال مراراً وتكراراً وعذب نتيجة تمسكه بأفكاره الوطنية والقومية ونضاله في سبيل الحقوق الكوردية، انه شيخ الصحفيين الكورد موسى عنتر، اردت التذكير به بعد مرور 21 عاماً على مقتله في احد ازقه دياربكر، على يد مجهولين، ولا زال القتله احراراً طليقين.

 ولد الراحل في قرية ستليلي التابعة لمدينة نصيبن ( محافظة ماردين) عام 1918، فقد والده وهو ما زال صغيراً، درس المرحلة الابتدائية في مدارس ماردين، واكمل دراسته الثانوية في أضنة، ليتابعها في اسطنبول حيث درس كلية الحقوق، وهناك برزت ميوله القومية، وتأثيره القوي على الطلبة الكورد من خلال جمعهم حوله ومساعدتهم مادياً ومعنوياً، مع بدايات بروز الفكر التحرر الوطني، وأسس مع مجموعة من الطلبة جمعية هيفي الثقافية، واصدروا جريدة ( مصادر دجلة)، ونتيجة ذلك اعتقل مع مجموعة كبيرة من زملائه، وزج في السجن عام 1959، وألف حينها كتابه الاول والمشهور ( الجرح الاسود) بالاضافة الى قاموس كوردي مؤلف من 6 آلاف كلمة  .

في بداية الستينات من القرن الماضي انضم الى حزب اليسار التركي، حتى اعوام السبعينات حيث يعتقل مجدداً، وبعد خروجه من السجن، عام 1976 قرر العودة الى قريته ومكث فيها حتى عام 1989.

مع بدايات التسعينيات وصعود حركة التحرر الوطنية الكوردية الى قمة نضالها في شمال كوردستان، وبدء النضال العسكري الى جانب السياسي، انخرط في صفوف حزب كادحي الشعب (( HEP المنطلق حديثاً والممثل للشعب الكوردي، وقرر العودة الى السياسة والكتابة وممارسة مهنته المفضلة ألا وهي الصحافة، فغادر الى اسطنبول وبدأ بكتابه مذكراته ومقالاته السياسية اللاذعة والتي تنتقد سياسة الحكومة التركية وممارساتها التعسفية بحق الشعب الكوردي، ونشرها في العديد من الصحف والمجلات التي تأسست آنذاك، مثل( ولات، اولكه، اوزكور غوندم) وكان القراء ينتظرون بشغف كتاباته الساخرة والمليئة بالعبر والتجارب.

 في الـ 20  من شهر ايلول من عام 1992 اغتيل في احدى ازقة مدينة دياربكر، والتحق بشهداء الحرية والقلم والصحافة الكوردية .

ومنذ عام 1993 تم تخصيص جائزة للصحفيين تحت اسم (مسابقة جائزة موسى عنتر للصحافة)، حيث يتم بمشاركة واسعة من قبل الصحفيين عبر ارسال صورهم وموادهم، ويتم اخيار الفائز بينهم وتقديم جائزة له.

لا بد لنا من ذكر افضال هذا الكاتب الفذ على الصحافة الكوردية، وماقدمه من خدمات ادت به الى فداء روحه من اجل قضيته القومية وثقافته ولغته حيث قاوم وناضل في اعتى المراحل، وقلمه وحبره الذي لن يجف ابداً كانت بمثابة الطلقة والسلاح في وجه اعدائه، بدون شك فقدان امثال العم والشيخ موسى عنتر لهي خسارة كبيرة لا تعوض.

اهم نتاجاته الادبية :

( الجرح الاسود) 1959

(القاموس الكوردي) (1967) اسطنبول     

( مذكراتي) الجزء الاول – (1991) اسطنبول

(مذكراتي) الجزء الثاني-( 1992) اسطنبول

بالاضافة الى كتب اخرى وهي عبارة عن مقالات ساخرة ونقدية

 

المصدر جريدة التآخي-العدد والتاريخ: 6688 ، 2013-10-06