Share |

الكاتب والإعلامي “حسين أحمد “: وجود كل هذه “الاتحادات الأدبية” حالة غير طبيعية.. وأثرت سلباً على الساحة الثقافية

الكاتب حسين احمد  اثناء الحوار مع بوير أف أم
الكاتب حسين احمد اثناء الحوار مع بوير أف أم

 

يكتب القصة باللغة العربية، عمل في مجال الصحافة الكردية كمحرر ومسؤول في العديد من المواقع والصحف، منها: ” صحيفة ليفانت نيوز، جريدة الحياة، موقع النور،Stûna kurd ، kurd name، Welatȇ Me”.

 

وانضم في بداياته  لحزب “اتحاد الشعب الكردي في سوريا”، وعمل مع حزب “آزادي” الكردي في سوريا كإعلامي مستقل عام 2013، يُعتبر أحد مؤسسي نقابة صحفيي كردستان سوريا عام 2013، واتحاد كتاب كردستان سوريا 2015، ويعمل الآن كإعلامي لدى الجمعية العمومية الكردية للإغاثة، الكاتب والإعلامي “حسين أحمد ” ضيف حلقة جديدة من برنامج“şevhest”، تقديم: شف حسن.

 

الكاتب والإعلامي “حسين أحمد ” من مواليد مدينة عامودا 1965، يعيش حالياً في مدينة قامشلو، وأنجز العشرات من المقابلات الهامة، وعشرات الملفات حول واقع المرأة إضافة إلى العديد من المحاضرات، وأجرى قرابة 300 مقابلة حوارية ما بين عامي /1999 – 2014/.

 

وعمل أيضاً في المجال الإبداعي الموسيقى كعازف، منذ 1980 وحتى فترة التسعينات مع عدد من الفرق الفلكلورية الكردية، منها:

 

“فرقة مهاباد عام 1982، فرقة شورش عام 1984، فرقة خلات عام 1991”.

 

وكُرِم الكاتب حسين أحمد من قبل العديد من الجهات المحلية والمنظمات الدولية، منها: “الجمعية الألمانية للتنمية وحقوق الإنسان 2023، شبكة حقوق الإنسان في الشرق الأوسط في بغداد 2015، منظمة “عامودا ” للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) 1996″.

 

ومن نتاجات الكاتب المطبوعة:

 

ـ (حوارات في الثقافة والفن) عام 2001.

 

– مسيرة الحركة الكردية في سوريا منذ عام 1975 حتى عام 2016.

 

 

 

أشار الكاتب في بداية لقائه إلى اهتماماته المتعددة في مجالات مختلفة، والتي بدأت في الظهور لديه في فترة الثمانينات، كالمجال الموسيقي، والسياسة، ومن ثم الكتابة والأدب، والتي كانت نتيجة لتراكمات وأحداث شهدها الكاتب، وتحولت إلى أفكار وكتابة.

 

وكانت الحركة الثقافية تشهد نشاطاً على مختلف الأصعدة، وخاصة في فترة التسعينات من القرن الماضي، كإقامة الأمسيات الشعرية والأدبية، والاهتمام البارز والتفاعل المتبادل بين الأدباء والكتاب.

 

ويلفت الكاتب إلى بروز العديد من الشخصيات في مدينة عامودا، الذين كان لهم أثر في الوسط الثقافي، منهم: “دحام عبد الفتاح، عبد الحليم يوسف، الراحل إسماعيل كوسا، عبد اللطيف الحسيني، عبد المقصد الحسيني، مروان شيخي، وغيرهم”.

 

ويرى الكاتب بأنه ليس بإمكان أي شخص الإبداع في الكتابة، لأنها تحتاج إلى الموهبة، وأحياناً تكون الكتابة نتيجة لتراكمات أو قد يكون هناك تأثير من الوسط العائلي على الشخص في الاهتمام بالأدب والكتابة، مشيراً إلى وجود صنفين من الكُتاب في الوسط الثقافي بالمنطقة، صنف مهتم بالكتابة لخدمة قوميته والحفاظ على هويته الثقافية، وصنف آخر يكتب في الأدب بعيداً عن إقحام المسائل السياسية في كتاباته.

 

وقال “أحمد”: “لجأ إلى مدينة عامودا بعد ثورة الشيخ سعيد في “باكورى كردستان”، الكثير من الكُتاب الكرد البارزين والسياسيين، الذين فروا من بطش السلطات التركية، وسكنوا في قرية (تل شعير)، ونقلوا معهم هذا الإرث الثقافي وحافظوا عليه، ومنهم من توجه إلى العمل السياسي وتأسيس جمعيات، ونوادي أدبية في مدينة عامودا، ومن هؤلاء، الشاعر الكبير: “جكر خوين، ملاي بالو، وملا نامي”.

 

ويرى الكاتب أن “حريق سينما عامودا” كان مفتعلاً من قبل أيادي خفية، وخسرت المنطقة عدة أجيال، مما أثر على الواقع الثقافي والأدبي، وترك فجوة لا تزال آثارها موجودة إلى الآن: “حيث راح ضحية تلك المأساة  283 طفلاً، وفُقد على إثرها جيلاً كاملاً من المتعلمين ولولا تلك الحادثة لكان الواقع الثقافي أفضل، فعندما نتمعن في أسماء الناجين من الحريق نلاحظ معظمهم من الأطباء، وشخصيات سياسية وأدبية.. حقيقةً الكثير من الآراء تؤكد، والتاريخ أيضاً، أنه لو لا ذاك الحريق لأنتجت عامودا عدد كبير من المثقفين والكُتاب والسياسيين”.

 

ولفت الكاتب إلى اختيار كتاباته باللغة العربية، مشيراً إلى الصراع بين الكتاب وانتقادهم حول اختيار اللغة: “عندما بدأتُ الكتابة كان هناك الكثير من الكُتاب ممن يكتبون باللغة الكردية، وكانت هنالك خلافات عديدة من ناحية اللغة، وكانت غايتي في اختيار الكتابة باللغة العربية، إيصال رسالتي لمن لنا معهم قصص مشتركة على هذه الأرض ومنهم السلطة في سوريا والتي كانت تتحكم في حقوقنا كشعب”.

 

مضيفاً: “وأردت من خلال كتاباتي باللغة العربية إيصال صوتنا للكثير من الجهات والأماكن، وأن يتم التناول والبحث في أدبنا والشخصيات الكردية، إلا أنني توقفت عن إتمام هذا الطريق، وقد أرسلتُ رسالتي من خلال كتاباتي للدول والأمم المجاورة”.

 

ويرى الكاتب بأن “الحالة السياسية أثرت على الحالة الثقافية وتسببت في تعدد الاتحادات، حيث أن كل حزب يدعم “اتحاد” وكل طرف يدعم “تيار”، ووجود كل هذه الاتحادات وازديادها في وسطنا الثقافي حالة غير طبيعية وأثرت سلباً على الحالة الثقافية”.

 

متابعاً: “فالأحزاب الكردية والتي أسميها (السلطة الكردية) حتى وأن لم تكن لنا دولة يجب ألا تشعل الصراعات بين مختلف الأطراف من خلال تقوية طرف على حساب آخر، وهذا هو العائق الذي يتسم به واقعنا والحالة السياسية لدينا”.

 

وحث الكاتب الأحزاب على دعم الكُتاب والمثقفين، بعيداً عن خضوعهم لشروط الانتماء والولاء، “فالكاتب إن لم ينتج باستقلالية بعيداً عن التدخلات الأخرى فلن يستطيع إحداث أي تطور في واقعه”.

 

Buyerpress-إعداد: أحمد بافى آلان