Share |

الفنان عباس أحمد ( الحفاظ على فلكلورنا هو الحفاظ على بقائنا )... حاوره:هوزان أمين

فنان متواضع وعفوي وصريح يمتلك حساً فنياً وغنائياً عالياً معروف في الوسط الفني الكوردي وله بصمته الخاصة واطلالته المميزة فهو عازف ماهر وملحن اعطى الحان للعديد من الفنانين وكتب كلمات الكثير من أغانيه وانتج لغاية اليوم العشرات من الاغاني التي علقت في ذاكرة الجمهور، انه الفنان عباس أحمد أبن مدينة تربسبي في روزآفا كوردستان المدينة التي انجبت فنانين كبار أمثال جوان حاجو وخيرو عباس وغيرهم الكثير، غنى عن الحب والوطن وطبيعة كوردستان بالاضافة الى ميزته الاخرى تعلقه بالفولكلور الكوردي فقد أعاد احياء الكثير من الاغاني التراثية القديمة والبسها لباساً جديداً وغناها وابدع في غنائها فقد تأثر بفنانين كورد مثل محمد عارف جزراوي وحسن جزيري ومحمد شيخو وغيرهم..

كان في زيارة الى هولير لاحياء حفلة فنية كما قام بزيارة روزآفا كوردستان بعد قرابة عشرين عاماً من الفراق والعيش في الغربة التقته جريدة التآخي واجرت معه الحوار التالي..

-في البداية اهلاً بك ونشكرك على قبول اجراء هذا الحوار، وبإجاز كيف تعرف نفسك ؟

- عباس أحمد ابن مدينة تربه سبي الحبيبة خلقت في قرية صغيرة محاذية لمدينة تربه سبي واسمها شلهومية القرية الصغيرة بحجمها والكبيرة بقلوب سكانها المتعددة القوميات والأديان.

-عدت بعد سنوات من الغربة الى بلدك وبين أهلك كيف تصف لنا شعورك؟

- حقيقة ذكرتم بأنني غائب عن وطني مايقارب العشرين عاماً نعم ولكن هذه السنين الواحد والعشرين من غربتي الإجمالية ولكن زرت وطني مرة آخرة قبل قرابة عشرة اعوام، وحول شعوري في اللقاء بأهلي ووطني، حقيقة أنه شعور لا يوصف فقط استطيع ان اوصفها بالطير الذي كان تائهاً عن عشه وعاد من جديد لعشه الذي اشتاق اليه.

-حبذا لو نعود قليلاً الى الوراء وتذكرنا ببدايتك كيف تسلل الفن والغناء الى روحك واوردتك؟

- الفن خلقة ربانية مثلها مثل جميع المواهب الأخرى التي يملكها الإنسان عند ولادته، وبتشجيع ودعم من الاصدقاء نميت هذه الموهبة وعملت عليها وتعلمت العزف وبدأت بالغناء في المراحل الاولى من الشباب الى تطور الامر واخذه منحى آخر وبدأت بسلوك دروب الفن والغناء وخاصة الفن المعاصر مع حب الفولكلور واحيائه لانني كنت مستمع نهم للفنانيين والمطربين الفولكلوريين الذين كانوا يغنون التراث الكوردي .   

-لا يخفى حبك للفولكلور، كذلك حبك للموسيقا الحديثة حدثنا عن تجربتك تلك كيف مزجت بينها؟

- الفلكلور هو تراث الأمم ولا يوجد شعب في الكون لا يملك تراثاً فكل أمة بأستطاعتها الحفاظ على فلكلوره عبر احيائه واعطاء القيمة له، هذا يعني ان الحفاظ على فلكلورنا هو الحفاظ على بقائنا، وانا بدوري أنسان أولاً وكفنان ثانياً و يعلم انه أصبح وطنه بالكامل فلكلور فإن من واجبي الحفاظ على الفلكلور الموسيقي وإزالة غبار السنين على تلك الألحان والكلمات التي تعب عليها عظماء من الفنانين الكوردستانيين فحبي لاغنية ( شوقووو) و ( لي لي كني) وتلك الفتاة الجميلة ذات العيون السوداء جعلوني أحب أكثر وأكثر فلكلورنا وتاريخنا.

-انتجت أغاني حديثة وبأسلوب فني وموسيقى متطورة كم نتاج صدر لك حتى الآن؟

- حقيقة كلما اختلط الماضي والحاضر والمستقبل مع بعضهم البعض حتماً سينتج ذلك الخليط مادة ما ويتحول إلى لوحة فنية جميلة وصادقة، وحول أعمالي الفنية حتى الآن لدي 6 كاسيت و4 سي دي، انتج اغلبهم في المهجر ويختلف جميعهم عن بعضهم البعض وباسامي وعناوين مختلفة وكل عمل لا يخلو من تجديد في الأغنية الفلكلورية الجميلة.

-بالاضافة الى الغناء والعزف انت تلحن أيضاً، لمن من الفنانين لحنت ؟

- في البداية دعني اوجه من خلال جريدتكم الموقرة بتقديم التحية والشكر لكل الشعراء الذين كان لكلماتهم النقية دور كبير في نجاح بعض أعمالي الفنية ومنهم الأخ والشاعر أوصان حمود والشاعر تنگزار ماريني والشاعر الراحل أحمد عارف وأخرين واقول بأنه ما قدموه من كلمات للفنانين الكورد و انا احدهم اعطت اعمالي رونقاً وبريقاً فمعلوم ان مكونات الاغنية هي الكلمة الطيبة واللحن الجميل العذب والآداء وبمزج كل تلك المكونات التي تشكل حجر الزاوية للاغنية يمكننا خلق مادة فنية وقطعة موسيقية جميلة يستسيغ لها ذوق الجمهور. وحول الشطر الآخر من السؤال حول تقديمي الحان وأغاني وأشعار، نعم قدمت للفنان خيرو عباس اغاني وأشعار والفنان شيرو بطي والفنان هچار تمو متمنياً لهم مستقبلاً زاهراً في أعمالهم المقبلة.

-لحنت اغنية مشتركة عن الثورة السورية حدثنا عن تلك الاغنية لو سمحت؟

- الأغنية المشتركة التي أديتها مع مجموعة من الفنانين من غرب كوردستان ليست من كلماتي ولا ألحاني، الكلمات هي للشاعر أشرف اوسكان وألحان الفنان زبير صالح، والاغنية تعود إلى ما يقارب الخمس سنوات تقريباً عندما تم تأسيس قوات كوردية في روزآفا سواء قوات يه به كه أو بيشمركة غربي كوردستان.

-ما مشاريعك المستقبلية ؟هل ستطرح عملاً جديداً في القريب؟

- في الحقيقة (المشاريع) واقفة لأنه وللأسف الشديد تم ربط الفن بالسياسة في الآونة الأخيرة، وفي هذه الحالة لا تستطيع ان تقدم ما تستطيع تقديمه ويكون الفنان في مثل هذه الحالات بين مطرقة كل من يقول الانا، لذا يتم النسيان الكامل للفنان الكوردستاني والأمثلة كثيرة بين أواسط الفنانين المستقلين سياسياً.

-كلمة أخيرة تحب ان توجهها لجمهورك وللقراء؟

- كلمتي الاخيرة اوجهها الى جمهوري وجمهور الأغنية الكوردية أولاً وأخيراً لانهم السند الذي يساندون الفنان في كل مكان وزمان وانا شخصياً لا يمكن أن أعرف أو اكتب أو ألحن اي شيء من دون الرجوع إلى جماهير الأغنية الكوردستانية التي اقدرها جداً مع شكري وامتناني لكم على هذه الفسحة الجميلة في ميدان الفن والغناء.

 

التآخي-تاريخ النشر: الثلاثاء 20-06-2017